تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
( مسألة 2 ) : لا فرق في المسكر بين أنواعه كالمتّخذ من العنب : وهو الخمر ، أو التمر : وهو النبيذ ، أو الزبيب : وهو النقيع ، أو العسل : وهو البتع ، أو الشعير : وهو المزر ، أو الحنطة أو الذرة أو غيرها ، ويلحق بالمسكر الفقّاع وإن فرض أنّه غير مسكر ، ( 3 ) ولو عمل المسكر من شيئين فما زاد ففي شربه حدّ .
شرح
هنا ، وهو التناول وغيره من الشروط . ولعلّ مراده من القيود أجزاء العلّة التامّة ، والأمر سهل . والشروط الأربعة من الشروط العامّة لكلّ تكليف ، وحيث عرفت التلازم هنا بين فعليّة الحرمة والاستحقاق ، فلا جرم يكون شرائط الفعليّة شرائط للحدّ أيضاً . والتفصيل في الشرائط موكولٌ إلى محالّها من كتاب البيع والحجر والنكاح ونحوها . ( 3 ) صدر المسألة ودليل حكمه قد مرّ في ضمن الأمر الثالث ؛ وأمّا دليل الفقاع ، فهو نصوص : 1 . صحيح محمّد بن إسماعيل بن بزيع : سألته عن الفقّاع ، فقال : « هو خمرٌ ، وفيه حدّ شارب الخمر » . « 1 » 2 . وخبر الحسين القلانسي : كتبتُ إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن الفقّاع ، فقال : « لا تقربه ؛ فإنّه من الخمر » . « 2 » وكلمة « من » هنا ليس لتبعيض الجزء عن الكلّ - أي الحكم بكونه بعضاً من الكلّ - بل للحكم بكونه جزئيّاً من الكلّي تنزيلًا . 3 . وموثّق ابن فضّال وابن الجهم عن الكاظم عليه السلام : سألناه عن الفقّاع ؟ فقال : « الخمر ، وفيه حدّ شارب الخمر » . « 3 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 360 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 27 ، الحديث 2 . . ( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 361 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 27 ، الحديث 6 . . ( 3 ) . وسائل الشيعة 25 : 360 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 27 ، الحديث 2 و 3 . .