الفصل الرابع : في حدّ المسكر
والنظر في موجبه وكيفيته وأحكامه . كتاب الحدود / حدّ المسكر
القول في موجبه وكيفيته
( مسألة 1 ) : وجب الحدّ على من تناول المسكر أو الفقّاع وإن لم يكن مسكراً ؛ ( 1 )
شرح
.
( 1 ) هنا أمور :
الأوّل . قوله : « في حدّ المسكر » . « المسكر » في اللّغة والعرف : ما يوجب حصول حالة خاصّة للإنسان بسبب استعماله ، فالمرجع فيه إلى العرف كغيره مِن الألفاظ .
وقد يعرّف بأنّه : ما يحصل معه اختلال الكلام المنظوم وظهور السرّ المكتوم ، أو : ما يغيّر العقل ، ويحصل معه سرور وقوّة النفس .
وهذا غير المرقّد ، وهو المنوّم ؛ وغير المخدّر ، وهو ما يسلب الحواسّ الخمس ، ويسقطها عن الإحساس ، وإن لم يكن نائماً . كذا في الجواهر . « 1 »
[ وفي ] المقنعة : « وحدّ السكر من الشراب تغيّر العقل ، وعلامة ذلك أن يستقبح الإنسان ما يستحسنه في حال الصحو ، ويستحسن ما يستقبحه فيها » . « 2 »
وقال الفقيه في مصباحه : « وقيل : هو ما يغيّر العقل ، ويحصل معه نشوء النفس . وقيل :
الفرق بينه وبين الإغماء أنّ السكر حالة توجب اختلالًا في العقل بالاستعلال ، والإغماء
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 449 . .
( 2 ) . المقنعة : 800 . .