شرح
ولعلّه لمرسل الصدوق . وقال في الجواهر : « لكن لم أجد دليلًا واضحاً عليه » . « 1 »
[ و ] قوله : « ولا يجوز التجاوز » ؛ أي عن مقتضى المصلحة . وقوله : « ولا التجاوز عن تعزير البالغ . . . » أي للأولويّة ؛ فإنّه إذا لم يجز التجاوز في حقّه ، ففي حقّ الصبي أولى .
وهنا نصّ وارد في المعلّم ، وهو معتبرة السكوني الماضي : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام ألقى صبيان الكُتّاب ألواحهم بين يديه ليخيّر بينهم ، فقال : أما أنّها حكومة ، والجور فيها كالجور في الحكم ، أبلغوا معلّمكم : إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب ، اقتصّ منه » . « 2 » وقد مرّ الكلام فيه ، وأنّه لم يعمل به الأصحاب .
[ و ] في مرسلة الصدوق : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : « لا يحلّ لوالٍ يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يجلد أكثر من عشرة أسواط إلّافي حدّ ، وأذن في أدب المملوك من ثلاثة إلى خمسة » . « 3 »
وهذا - مع ضعف سنده - ظاهر في الذنب الصادر من الكبير ؛ بقرينة ذكر الوالي دون الولي .
وأمّا موثّق إسحاق بن عمّار : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن التعزير ؛ كم هو ؟ فقال : « بضعة عشر سوطاً ما بين العشرة إلى عشرين » ، « 4 » فقد عرفت أنّه لم يعمل به في الكبير أيضاً ؛ بل حمل على ما يراه الحاكم . وحينئذٍ فيمكن شموله للصغير أيضاً إذا رآه الوليّ مصلحة .
وأمّا موثّق إسحاق الآخر : ربّما ضربت الغلام في بعض ما يحرم ؟ قال : « وكم تضربه ؟ » قلت : ربّما ضربته مائة ؟ فقال : « مائة ؟ » فأعاد ذلك مرّتين ، ثمّ قال : « حدّ الزِّنا ، اتّق اللّه » ، فقلت : جُعِلتُ فداك ، فكَمْ ؟ فقال : « واحداً » ، فقلت : واللّه لو علم أنّي لا أضربه إلّاواحداً ، ما ترك لي شيئاً إلّاأفسده ؟ قال : « فاثنين ؟ » فقلت : هذا هو هلاكي ، قال : فلم أزل أماكسه حتّى
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 444 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 372 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات ، الباب 8 ، الحديث 2 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 375 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات ، الباب 10 ، الحديث 2 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 374 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات ، الباب 10 ، الحديث 1 . .