شرح
ثمّ إنّ في تحديد التعزير أقوالًا ذكرها في الجواهر :
الأوّل : ما ذكره في الشرائع ، « 1 » وهو تعزيره بمقدار لا يبلغ حدّ الحُرّ إذا كان المستحقّ حرّاً ، وحدّ العبد إذا كان عبداً . والحَدّ التامّ للحرّ مائة ، وللعبد أربعون .
أقول : أمّا تحديد حدّ الحُرّ بمائة بملاحظة حدّه الأكثر مع قطع النظر عن عروض ما يزيده من خصوصيّات الزمان والمكان ؛ وأمّا تحديد العبد بأربعين ، ففيه : أنّ أكثر حدّه خمسون - نصف المائة - وأقلّه 3712 نصف حدّ القيادة .
الثاني : هو الذي لا يبلغ أدنى الحَدّ في العبد مطلقاً - أي في الحُرّ والعبد - وأدناه أربعون ، أو 3712 .
الثالث : أن لا يبلغ تعزير الحُرّ إلى أقلّ حدّه - وهو 75 - وتعزير العبد أقلّ حدّه ، وهو أربعون ، أو 3712 .
الرابع : أن لا يبلغ في المعاصي المناسبة للزِّنا كالتقبيل والتفخيذ ونحوهما حدّ الزِّنا ، وفي المعاصي المناسبة لحدّ القذف حدّه كالسَّبّ والاستهزاء ونحوهما ، وفي ما لا يناسب شيئاً من المعاصي ذات الحدود أقلّ الحدود ، وهو 75 .
ويظهر من مباني التكملة « 2 » للعلّامة الخوئي اختيار القول الثاني ، وأنّ التعزير مطلقاً لا يتعدّى عن أربعين سوطاً وهو أقلّ الحدود ، فإنّه حدّ العبد ؛ لصحيحة حمّاد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قلتُ له : كم التعزير ؟ فقال : « دون الحَدّ » . قال : قلت له : دون ثمانين ؟ قال : « لا ، ولكن دون أربعين ؛ فإنّها حدّ المملوك » . قلت : وكم ذاك ؟ قال : « قال عليّ عليه السلام : على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل وقوّة بدنه » . « 3 »
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 4 : 135 . .
( 2 ) . مباني تكملة المنهاج 41 : 408 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 228 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 6 ، الحديث 6 . .