تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
الثاني : النصّ المعتبر على أنّها ممّا أوجب اللّه عليها النار - سواء أوعد في الكتاب ، أو أخبر به النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام عليه السلام - لدلالة عدّة نصوص صحاح على : أنّ الكبيرة ما أوجب اللّه عليها النار ؛ فكلّ معصية ذُكر لها النار ، دخلت في الكبائر . الثالث : ورود النصّ في الكتاب الكريم على ثبوت العقاب عليه بالخصوص ، لا بالعموم ؛ كقوله تعالى : « وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ » . « 1 » والدليل على هذا صحيحة عبد العظيم الحسني رحمه الله ، وفيها : « أنّ عمرو بن عبيد دخل على الصادق عليه السلام ، فلمّا سلّم وجلس ، تلا قوله تعالى : « الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ » ، « 2 » ثمّ أمسك ، فقال : احبّ أن أعرف الكبائر ؟ » ، « 3 » فذكر الإمام عليه السلام عدّة من المعاصي مع ما ورد فيها النار من الآيات ؛ فيظهر منها أنّ الكبيرة هي التي ورد في الآيات إيعاد النار عليها . الرابع : دلالة العقل والنقل على أشدّيّة معصيته ممّا ثبت كونها من الكبيرة أو مساواتها ، كما في قوله تعالى : « وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنْ الْقَتْلِ » ، « 4 » وفي الكذب أنّه « شرّ من الشراب » ، « 5 » و « أنّ الغيبة أشدّ من الزِّنا » . « 6 » ومثل حبس المحصنة من الزِّنا ؛ فإنّه أشدّ من القذف بحكم العقل . ومثل إعلام الكفّار بما يوجب غلبتهم على المسلمين ؛ فإنّه أشدّ من الفرار من الزحف . الخامس : أن يرد النصّ بعدم قبول شهادة عليه » . « 7 » الأمر الخامس : أنّ مقتضى عدم ثبوت الحَدّ الاصطلاحي - أعني مقدار المجازاة المعيّنة من الشرع ، كمائة جلدة ، والقتل ، والقطع ، والإحراق ، والإلقاء من شاهق ، والضرب بالسيف
هامش
( 1 ) . الجنّ ( 72 ) : 23 . . ( 2 ) . الشورى ( 42 ) : 37 . . ( 3 ) . وسائل الشيعة 15 : 318 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 46 ، الحديث 2 . . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 191 . . ( 5 ) . وسائل الشيعة 12 : 244 ، أبواب أحكام العشرة في السفر والحضر ، الباب 138 ، الحديث 3 . . ( 6 ) . وسائل الشيعة 12 : 281 ، أبواب أحكام العشرة في السفر والحضر ، الباب 152 ، الحديث 8 . . ( 7 ) . رسالة العدالة ( ضمن رسائل فقهيّة ) : 44 - 48 . .