شرح
بالغاً ما بلغ ، ونحو ذلك - إيكال أمر الجزاء إلى وليّ الأمر ، وهو معنى التعزير والتأديب اصطلاحاً ؛ لكن ذلك لا ينافي تحديده في الجملة من طرف الزيادة أو النقيصة أو كلتيهما ، بل قد أطلقوا التعزير مع تعيين المقدار أيضاً .
توضيح :
قال في الشرائع : « كلّ ما له عقوبة مقدّرة ، يسمّى حدّاً ؛ وما ليس كذلك ، يسمّى تعزيراً » . « 1 »
وقال في المسالك في شرح العبارة : « تقدير الحَدّ شرعاً واقع في جميع أفراده ؛ وأمّا التعزير ، فالأصل فيه عدم التقدير ، ولكن ورد التقدير في بعض أفراده ، وذلك في خمسة مواضع :
1 . تعزير المجامع زوجته في نهار رمضان مقدّر بخمسة وعشرين سوطاً .
2 . من تزوّج أمَة على حُرّة ، ودخل بها بدون إذن الحُرّة ، فيُعزّر باثني عشر سوطاً ونصفاً ثمن حدّ الزاني .
3 . المجتمعان تحت إزار واحد مجرّدين مقدّر بثلاثين إلى تسعة وتسعين على قول .
4 . من افتضّ بِكراً بإصبعه يُجلَد من 30 إلى 77 على قول .
5 . الرجل والمرأة يوجدان في لحافٍ واحد مجرّدين ، يُعزّران من 10 إلى 99 » . « 2 »
ولقائلٍ أن يقول : ليس منها مقدّر إلّاالأوّل .
وقال في الجواهر : « كان الذي دعاه إلى تسمية المقدّر المزبور تعزيراً ، مع أنّ له مقدّراً إطلاق التعزير عليه ، وفيه بعد تسليمه في الجميع إمكان منع إرادة ما يقابل الحَدّ من التعزير ، ولعلّه لذا ذكرها بعضهم من الحدود ، والأمر سهل » . « 3 »
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 4 : 136 . .
( 2 ) . مسالك الأفهام 14 : 326 . .
( 3 ) . جواهر الكلام 41 : 255 . .