( مسألة 4 ) : لو التمس المدّعي ( 3 ) أن يكتب له صورة الحكم أو إقرار المُقرّ ، فالظاهر عدم وجوبه إلّاإذا توقّف عليه استنقاذ حقّه . وحينئذٍ هل يجوز له مطالبة الأجر أم لا ؟
الأحوط ذلك وإن لا يبعد الجواز . كما لا إشكال في جواز مطالبة قيمة القرطاس والمداد . وأمّا مع عدم التوقّف فلا شبهة في شيء منها . ثمّ إنّه لم يكتب حتّى يعلم اسم المحكوم عليه ونسبه على وجه يخرج عن الاشتراك والإبهام . ولو لم يعلم لم يكتب إلّامع قيام شهادة عدلين بذلك ، ويكتب مع المشخّصات النافية للإيهام والتدليس ، ولو لم يحتج إلى ذكر النسب وكفى ذكر مشخّصاته اكتفى به .
شرح
وفي الحكم أيضاً قد يقول : حمكت بحرمة تصرّف المدّعي - مثلًا - في هذا الملك ؛ أو :
حكمت بكونه ملكاً لزيد ؛ أو : كونه ابناً لزيد ؛ أو : كونه ظاهراً . فالحكم جزئي . وقد يحكم بحرمة شرب التتن بنحو الكلّي ، أو ببطلان بيعه من المسلمين ، أو غيرهم .
ثمّ إنّ الإنشاء قد يكون لإثبات شيء وإيجاده ، أو لإثبات شيء على شخص ، أو لإلزام شخص على أمرٍ . وكلّها من مصاديق الحكم ، يشمل إطلاق « أنّ حكم الحاكم نافذ » .
وحكم القاضي بحرمة تصرّف المنكر فيما بيده أو ملكيّته للمدّعي ، وحكم حاكم المسلمين بحرمة شرب التتن - مثلًا - في مدّة خاصّة أو بطلان معاملاتهم في موضوع خاصّ حكم ، لا فتوى .
( 3 ) قد لا يتوقّف استنقاذ الحقّ على الكتابة ، فالظاهر عدم وجوبه ؛ وإن توقّف ، فالظاهر وجوبه ؛ لأنّ ذلك يكون من تتمّة الحكم ، وتتميم الدعوى ، وفصل الخصومات ، فيكون واجباً نظيره ، ويحرم أخذ الأجرة عليه نظير أصل الحكم .
وأمّا ما يصرف من القرطاس والمداد وغيره ، فهل يجوز أخذ قيمته من المدّعى ؟ قال في المستند : « لا ؛ لأنّه واجب على الحاكم مقدّمة ، ولا يجوز أخذ الأجرة عليه » . « 1 »
ولاستفادة المجّانيّة من أدلّة القضاء .
وفيه : أنّ حرمة أخذ الأجرة دليله الإجماع ، ولا يشمل إلّاالقدر المتيقّن كالعبادات ؛
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 17 : 64 - 66 . .