تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
( مسألة 5 ) : لو كان المُقرّ واجداً الزم بالتأدية ، « 1 » ولو امتنع ( 4 ) أجبره الحاكم ، وإن ماطل وأصرّ على المماطلة ، جازت عقوبته بالتغليظ بالقول حسب مراتب الأمر بالمعروف ، بل مثل ذلك جائز لسائر الناس ، ولو ماطل حبسه الحاكم حتّى يؤدّي ما عليه ، وله أن يبيع ماله « 2 » إن لم يمكن إلزامه ببيعه . ولو كان المقرّ به عيناً يأخذها الحاكم بل وغيره من باب الأمر بالمعروف ، ولو كان ديناً أخذ الحاكم ( 5 ) مثله في المثليات وقيمته في القيميات بعد مراعاة مستثنيات الدين ، ولا فرق بين الرجل والمرأة فيما ذكر .
شرح
وأمّا استفادة المجّانيّة ، فهي راجع إلى أصل الفعل ، كغسل الميّت ، وتكفينه ، ودفنه ، لا ثمن الماء والكافور والكفن ومحلّ القبر . ( 4 ) الكلام إمّا في إجبار المحكوم عليه بالكلام الخشن ، أو العقوبة ، أو الحبس . وكلّ منها إمّا من المحكوم له ، أو غيره ، أو من الحاكم ؛ وإمّا في استيفاء دين المحكوم له منه بأخذ العين ، أو الدَّين من ماله . وحينئذٍ ، فلو لم يمكن إلّاالإجبار أو إلّاأخذ المال ، تعيّن ؛ ومع إمكان كليهما ، ظاهر المتن التخيير . ثمّ إنّه لو كان المال ديناً ، فإمّا أن يكون مثليّاً في ذمّته ، أو قيميّاً كذلك - كأن باع غنماً أو فرساً أو عبداً أو غير ذلك سلماً ، فأكل ثمنه ، أو أتلف منه قيميّاً ، وقلنا : بأنّ ما يشتغل به الذمّة نفس التالف والقيمة مسقطة عند عدم مثله - أو يكون ما عليه نفس النقود ، كما إذا كان اشترى منه أجناساً نسيئة ، أو أتلف أموالًا ، أو قتل منه نفساً ، أو جرح عضواً خطأً ، فعليه النقد دون العين . ثمّ إنّه لو كان ما عليه من أحد الأمور الثلاثة موجوداً عنده ، كان حكمه حكم العين الخارجيّة ، وإلّافيباع ما عنده لتحصيل المثلي أو عنوان القيمي أو نفس النقود ، ويمكن أن يباع ذلك من نفس المحكوم له إذا كان طلبه من النقود ، بل أو من غيرها أيضاً إذا قبله . ( 5 ) قد يكون ما عليه من المثليّات ، وقد يكون من الأعيان القيميّة ، كما إذا باعه غنماً أو فرساً سلماً ، أو أتلف منه قيميّاً ، وقلنا باشتغال ذمّته بنفسه ؛ فمع وجود المصداق ممّا عليه
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 2 : 50 / م 5 . . ( 2 ) . المصدر 2 : 52 / م 6 . .