شرح
ما يخرق العادة ، سحر أصحاب الأوهام والنفوس القويّة والتخيّلات ، والأخذ بالعيون ، والاستعانة بخواصّ الأدوية المبلّدة والمزيلة للعقل ، أو الدخن المسكر ، أو عصارة البنج ، وتعليق القلب ، فيدّعى علم الكيميا والليميا والاسم الأعظم ، فيميل إليه العوامّ ، والنميمة ، وما إلى آخره .
وذكر الشيخ قدس سره رواية في المكاسب « 1 » عن الاحتجاج « 2 » يمكن استخراج جملة ممّا ذكر منها .
الثاني : في حكمه التكليفي والوضعي من الحرمة والقتل .
فنقول : لا خلاف في حرمة السحر في الجملة ؛ بل هي من ضروريّات الدِّين . وممّا قام عليه إجماع المسلمين ، واستفاضت بها الروايات من طرقنا ، ومن طرق العامّة أيضاً .
ففي خبر نصر بن قابوس ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : «
المنجّم ملعون ، والكاهن ملعون ، والساحر ملعون ، والمغنّية ملعونة ؛ ومن آواها ملعون ، وآكل كسبها ملعون
» . « 3 »
وقال عليه السلام في حديث آخر : «
المنجّم كالكاهن ، والكاهن كالساحر ، والساحر كالكافر ، والكافر في النار
» . « 4 »
ومرفوع إبراهيم بن هاشم : دخل عيسى بن شَفَقِيٍّ على أبي عبد اللّه عليه السلام ، وكان ساحراً يأتيه الناس ويأخذ على ذلك الأجر . . . فهل لي في شيءٍ من ذلك مخرج ؟ فقال عليه السلام : «
حُلّ ، ولا تعقد
» . « 5 »
وخبر السكوني : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : «
ساحر المسلمين يُقتَل ، وساحر الكفّار لا يُقتَل . قيل : لِمَ لا يُقتل ساحر الكفّار ؟ قال : لأنّ الشرك أعظم من السحر ، ولأنّ السحر والشرك مقرونان
» . « 6 »
هامش
( 1 ) . المكاسب 1 : 264 و 265 . .
( 2 ) . الاحتجاج 2 : 81 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 17 : 143 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 24 ، الحديث 7 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 17 : 143 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 24 ، الحديث 8 . .
( 5 ) . وسائل الشيعة 17 : 146 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 25 ، الحديث 1 . .
( 6 ) . وسائل الشيعة 17 : 146 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 25 ، الحديث 2 . .