تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
إلّا مع الخوف كما تقدّم ، ومن كان على ظاهر الإسلام وقال : « لا أدري أنّ محمّد بن عبداللَّه صلى الله عليه وآله وسلم صادق ( 12 ) أو لا » يُقتل .
شرح
وخبر ابن فضّال : « وشريعة محمّد صلى الله عليه وآله لا تُنسَخ إلى يوم القيامة ، ولا نبيّ بعده إلى يوم القيامة ؛ فمن ادّعى بعده نبوّة ، نبيّاً أو أتى بعده بكتابٍ ، فدمه مُباح لكلّ مَن سمع منه » . « 1 » ( 12 ) في الجواهر : « بلا خلافٍ أجده فيه أيضاً » ؛ « 2 » [ و ] لصحيح ابن سنان : « مَن شكّ في اللّه وفي رسوله ، فهو كافر » . « 3 » وخبر الحارث بن المغيرة : قلتُ لأبي عبد اللّه عليه السلام : لو أنّ رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : واللّه ما أدري أنبيٌّ أنتَ أم لا ؛ كان يقبل منه ؟ قال عليه السلام : « لا ، ولكن كان يقتله ؛ إنّه لو قبل ذلك ، ما أسلم منافقٌ أبداً » . « 4 » وفي المسالك : « الاستدلال عليه بأنّه سببٌ للارتداد إن وقع من المسلم » ، « 5 » وتبعه الأردبيلي . « 6 » وقد عرفتَ أنّ وجوب قتله لمن سمع وهَدر دمه كذلك لا يثبت بمجرّد الارتداد ، فالإطلاق لا يستفاد إلّامن النصوص المنجبر ضعف بعضها بدعوى الإجماع . ثمّ هل يلحق بذلك مدّعي الإمامة ، أو من شكّ في إمامة أحد الأئمّة عليهم السلام ؟ إشكال ؛ اللَّهُمَّ إلّا بدعوى أنّه لو صدرَ من الشيعة بعد بصيرته وعلمه بصدور النصب عن النبي صلى الله عليه وآله ، فيرجع كلامه إلى تكذيب النبي صلى الله عليه وآله ، وهو مرتدّ ، فيترتّب عليه حكمه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 338 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتد ، الباب 7 ، الحديث 4 . . ( 2 ) . جواهر الكلام 41 : 441 . . ( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 345 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتد ، الباب 10 ، الحديث 22 . . ( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 333 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتد ، الباب 5 ، الحديث 4 . . ( 5 ) . مسالك الأفهام 14 : 453 . . ( 6 ) . مجمع الفائدة والبرهان 13 : 174 . .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 400 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي