تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
أمّا الدالّ على الفرق المزبور ، فنصوص : منها : خبر محمّد بن ميمون : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « ستدعون إلى سَبّي ، فسبّوني ؛ وتدعون إلى البراءة منّي ، فمدّوا الرِّقاب ، فإنّي على الفطرة » . « 1 » ومنها : خبر عليّ بن عليّ أخي دعبل ، عن عليّ عليه السلام أنّه قال : « ستعرضون على سَبّي ، فإن خفتم على أنفسكم ؛ فسبّوني . ألا وإنّكم ستعرضون على البراءة منّي ، فلا تفعلوا ؛ فإنّي على الفطرة » . « 2 » ومنها : السيّد الرضي في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « أَمَّا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي رَجُلٌ رَحْبُ الْبُلْعُومِ ، مُنْدَحِقُ الْبَطْنِ ، يَأْكُلُ مَا يَجِدُ ، وَيَطْلُبُ مَا لَا يَجِدُ ، فَاقْتُلُوهُ ، وَلَنْ تَقْتُلُوهُ . أَلَا وَإِنَّهُ سَيَأْمُرُكُمْ بِسَبِّي وَالْبَرَاءَةِ مِنِّي ؛ فَأَمَّا السَّبُّ ، فَسُبُّونِي ، فَإِنَّهُ لِي زَكَاةٌ ، وَلَكُمْ نَجَاةٌ ؛ وَأَمَّا الْبَرَاءَةُ ، فَلَا تَتَبَرَّءُوا مِنِّي ، فَإِنِّي وُلِدْتُ عَلَى الْفِطْرَةِ ، وَسَبَقْتُ إِلَى الْإِيمَانِ وَالْهِجْرَةِ » . « 3 » ومنها : ما ذكره المفيد في الإرشاد ، قال : استفاض عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « ستعرضون من بعدي على سبّي ، فسبّوني ؛ فمن عرض عليه البراءة منّي ، فليمدد عنقه ؛ فإن برئ منّي ، فلا دنيا له ولا آخرة » . « 4 » وهنا نصوصٌ اخَر تدلّ على خلاف ذلك ، وأنّ البراءة مثل السبّ في الحكم ، فتجوز مع الإكراه ووجود التقيّة ، أو تجب ، ولا يجوز إلقاء النفس في التهلكة ، ولا تجوز مع عدمه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 227 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 29 ، الحديث 8 . . ( 2 ) . وسائل الشيعة 16 : 228 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 29 ، الحديث 9 . . ( 3 ) . نهج البلاغة 1 : 101 ، الخطبة 56 ؛ وسائل الشيعة 16 : 228 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 29 ، الحديث 10 . . ( 4 ) . الإرشاد للمفيد 1 : 322 ؛ وسائل الشيعة 16 : 232 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 29 ، الحديث 21 . .