ولا يتوقّف ذلك على إذن من الإمام عليه السلام ( 9 ) أو نائبه . وكذا الحال لو سبّ بعض الأئمّة عليهم السلام ، ( 10 ) وفي إلحاق الصدّيقة الطاهرة - سلام اللَّه عليها - بهم وجه ، بل لو رجع إلى سبّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم يُقتل بلا إشكال .
شرح
( 9 ) لإطلاق الأدلّة - بل تصريح بعضها - بأنّه يقتله الأدنى فالأدنى ؛ فهذا المنكر يخالف المنكرات والمحرّمات الاخَر ، بأنّ المنكر هنا هو الكفر ، بل أشدّ من الكفر ، كما عرفتَ ؛ إذ ليس لكلّ أحدٍ قتل المرتدّ ، بل هو للحاكم .
( 10 ) في الجواهر : « بلا خلافٍ أجده فيه أيضاً ؛ بل الإجماع بقسميه عليه » . « 1 »
ويدلّ عليه نصوص :
منها : صحيح هشام بن سالم ، وهو خبران في الواقع بينهما اختلاف في الجملة . وقوله عليه السلام : «
أن تعمّ به بريئاً
» ، أي تكون سبباً بسراية القتل إلى مسلم ؛ إمّا أن تكون مجبوراً لقتل مسلم مقدّمة لقتله ، أو للتلازم ، أو تقتل نفسك بقتله .
وفي آخره : « لا تعرض له » « 2 » لا يدلّ على عدم جواز قتله ، ولا على حرمة دمه ؛ بل هو إرشادٌ إلى كونه سبباً لقتل المسلم ، إمّا القاتل ، أو غيره . وشرح الحديث في « المرآة » - نقله في ذيل الوسائل - : « في الخبر من حيث الضمير والكلمات احتمالات ، لكن الجواب في الجميع عدم التعرّض المحمول على صورة الخوف ، مثلًا قوله عليه السلام :
له في عليّ عليه السلام نصيب
؛ أي في القول بولايته نصيب ، أو في سَبّه يصلب ، أو له - أي لذكره السوء في عليّ عليه السلام - نصيب أو نصب » . « 3 »
ومنها : خبر العامري ، وقوله عليه السلام : «
دَعه
» ، « 4 » نظير قوله عليه السلام : «
لا تعرّض له
» . واستدلّ عليه في الجواهر بخبر عليّ بن حديد ؛ « 5 » فراجع .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 432 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 215 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 27 ، الحديث 1 . .
( 3 ) . مرآة العقول 23 : 419 ( مع اختلاف في اللفظ ) . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 215 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 27 ، الحديث 2 . .
( 5 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 217 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 27 ، الحديث 6 . .