شرح
الحرج فيما لو خالف وأتى بما هو حَرَجي ، وإن كان يجوز له ترك القتل حفظاً للمال .
وفي الجواهر : « إنّ الحَسن المزبور خاصّ بالخوف على النفس ، إلّاأنّ الأصحاب لم يفرّقوا بينه وبين غيره ممّا يدخل تحت التقيّة » . « 1 »
لا يخفى عليك الإشكال في جعل مورد الخوف على النفس لو أراد قتل السابّ من موارد التعارض .
وتوضيحه : أنّ التنافي تارةً يكون في مرحلة جعل الحكم بلحاظ تنافي مصلحة الفعل ومفسدته ، فالحكم تابع للأقوى مصلحةً أو مفسدة ، كما في قوله تعالى : « وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا » ؛ « 2 » ولذا قد حرّمهما اللّه تعالى .
وأخرى في الدليلين بعد الجعل . وهو على قسمين : تعارض السندين ، والظاهرين .
أمّا الأوّل ، فكما في الظاهرين ، أو النصّين المتساويين مع عدم قطعيّة السند . وهذا هو التعارض المشهور ، وله أحكامٌ خاصّة ، وينتهي الأمر فيه إلى أخذ أحدهما ترجيحاً أو تخييراً .
ومرجّحات هذا الباب كثيرة ، يرجع جميعها إلى ترجيح السند ؛ كان موردها أيضاً السند ، أو المتن ، أو الجهة .
وأمّا الثاني ، فكما في النصّ والظاهر والأظهر ، والظاهر كالعامّ والخاصّ والمطلق والمقيّد والحاكم والمحكوم ، وسائر موارد الظاهر والأظهر ، أو النصّ والظاهر . ولهذا أيضاً مرجّحات ذكرت في بابه .
وثالثه : في مرحلة العمل بعد عدم التعارض في مرحلة الإثبات ، كما في المتزاحمين أو المتزاحمات . والفرق بينه وبين سابقه عدم إحراز ملاك الحكم في سابقه ، وإحرازه في هذا القسم ؛ كما في إنقاذ الغريقين ، والصلاة في ضيق الوقت في المسجد مع تنجّس المسجد
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 434 . .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 219 . .