تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
الخامسة : سَبّ بعض الأئمّة عليهم السلام - العياذ باللّه - كذلك ؛ بل لا إشكال إذا رجع إلى سَبّ النبي صلى الله عليه وآله . أمّا سَبّ النبي صلى الله عليه وآله ، فإنّه يجب قتل السابّ . في الجواهر : « بلا خلافٍ أجده بقسميه عليه » . « 1 » مضافاً إلى النصوص ؛ ومنها : صحيح هشام : سُئل عمّن شتم رسول اللّه صلى الله عليه وآله ؟ فقال : « يقتله الأدنى فالأدنى قبل أن يُرفَع إلى الإمام » . « 2 » ومعتبر عليّ بن جعفر ، والحسن بن عليّ الوشاء . « 3 » وصحيح ربعي ، وفي آخره : « إن لم تخف على نفسك ، فاقتله » . « 4 » [ و ] مضافاً إلى فحوى ما دلّ على القتل في سَبّ عليّ عليه السلام أو أحد الأئمّة عليهم السلام ، كما سيأتي . وفي الجواهر : « روي : أنّه لمّا فتح مكّة ، عهد إلى المسلمين أن لا يقتلوا بمكّة إلّامَن قاتلهم ، سوى نفر كانوا يؤذونه ؛ منهم بنتان كانتا تغنّيان بهجائه ، فقال : اقتلوهم ، وإن وجدتموهم معلّقين بأستار الكعبة . إلى غير ذلك من النصوص المؤيّدة بما قيل : إنّه تجاهر بالكفر ، واستخفاف بالدِّين وقوّامه . وإن كان فيه : أنّ ذلك يقتضي جريان حكم المرتدّ عليه ، لا قتله على كلّ حال » . « 5 » توضيح يعلم أنّ مسألة السبّ غير مسألة الارتداد ، والأوّل موضوع خاصّ حكمه القتل بلا مهلة لكلّ مَن قدر ولم يخف على نفسه - مسلماً كان السابّ ، أو كافراً ؛ حربيّاً كان الكافر ، أو كتابيّاً ؛ ذَكَراً كان ، أو أنثى - قبل أن يستأذن من الحاكم . وأمّا الارتداد ، فهو موضوعٌ آخر ، يفرّق فيه بين المسلم الفطري والملّي ، والذَّكَر والأنثى ، والاستئذان وعدمه .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 434 . . ( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 337 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتد ، الباب 7 ، الحديث 1 . . ( 3 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 211 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 25 ، الحديث 1 و 2 . . ( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 213 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 25 ، الحديث 3 . . ( 5 ) . جواهر الكلام 41 : 434 . .