شرح
وقال في الجواهر : « بلا خلافٍ أجده فيه ؛ بل عن الغُنية الإجماع عليه » . « 1 »
ويدلّ عليه موثّق عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : «
إنّ الحَدّ لا يورث كما تورَث الدِيَة والمال والعقار ؛ ولكن مَن قام به من الورثة ، فطلبه ، فهو وليّه ؛ ومن لم يطلبه ، فلا حقّ له ؛ وذلك مثل رجل قذف رجلًا ، وللمقذوف أخ ؛ فإن عفا عنه أحدهما ، كان للآخر أن يطلبه بحقّه ؛ لأنّها امّهما جميعاً ، والعفو إليهما جميعاً
» . « 2 »
وفي موثّق السكوني : «
الحَدّ لا يورث
» . « 3 »
وظاهر موثّق عمّار أنّ أصل استحقاق وارث المال لهذا الحقّ مشروطٌ بالمطالبة ؛ فلو مات بعض الورَثَة أو جميعهم قبل المطالبة ، لم يجز لوارثه المطالبة ؛ إذ لم يستحقّ مورّثه شيئاً حتّى يورّثه غيره . ثمّ إنّ القائم ثمّ المُطالب به ، إن كان واحداً ، فهو الوليّ مستقلّاً ؛ وإن كان متعدّداً ، فلكلّ واحدٍ حقٌّ مستقلّ ؛ فمن استبق إليه ، بطل حقّ الآخر ؛ لانعدام موضوعه .
وعليه : فهل يجوز سبق البعض بدون إذن الآخر ، أم لا ؟ فيه إشكال .
فروعٌ
الأوّل : مَن سَبّ النبي صلى الله عليه وآله - العياذ باللّه - [ و ] هنا مسائل :
الأولى : وجوب قتل السابّ إذا لم يخف على نفس أو عِرض .
الثانية : مع الخوف على ذلك لا يجوز القتل .
الثالثة : لو خاف على مالٍ معتدّ به ، يجوز ترك القتل .
الرابعة : لا يتوقّف القتل على الاستئذان من الحاكم .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 425 . وراجع : غنية النزوع 2 : 623 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 45 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الباب 23 ، الحديث 1 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 46 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الباب 23 ، الحديث 2 . .