شرح
عن إباحته ، ولا يسقطان إلّاالحَدّ . والتعزير ثابت في كلّ كبيرة » . « 1 »
وفي الجواهر : « ولعلّ الأوّل لا يخلو من قوّة . وفي كلام كشف اللثام إشارة إلى إمكان الفرق بين القذف فحشاً في غير محضر الحاكم ، والقذف عنده لإثبات الدعوى . وهو أيضاً غير وجيه » . « 2 »
وبالجملة : القذف إن تعقّبه ثبوت المقذوف به ببيّنة ، أو أقارير أربعة ، أو باللعان ، فلا وجه للتعزير ، إلّافيما عرفتَ من التجرّي .
الثاني : السقوط بقيام البيّنة على ما قذفه القاذف من الزنا واللواط .
والدليل عليه ثبوت الزنا واللواط وظهور عدم وجود الإحصان المقذوف ، فينكشف - حينئذٍ - عدم تحقّق موضوع القذف ، وهو رمي المحصنة ؛ فإنّ مفهوم قوله تعالى : « ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ » « 3 » انتفاء الحَدّ عند إتيان القاذف بها ، وليس المراد اشتراط انتساب الإتيان إليه ؛ بل ما هو نتيجة الإتيان ، وهي شهادة أربعة رجال ، وهي متحقّقة .
الثالث : عفو المقذوف . المشهور أنّ العفو مسقط مطلق . وعن الصدوق استثناء عفو الزوجة مطلقاً ؛ فإنّه غير مسقط ، ولابدّ من الحَدّ . « 4 »
وعن التهذيب والاستبصار « 5 » وابن سعيد « 6 » عدمه فيها بعد المرافعة .
ويدلّ عليه نصوص من الوسائل كمعتبر ضريس ، « 7 » وصحيح محمّد بن مسلم ، « 8 » وموثّق سماعة ، « 9 » وموثّق سماعة الآخر . « 10 »
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 10 : 541 . .
( 2 ) . جواهر الكلام 41 : 428 . .
( 3 ) . النور ( 24 ) : 4 . .
( 4 ) . الفقيه 4 : 73 . .
( 5 ) . تهذيب الأحكام 10 : 148 / 591 . .
( 6 ) . الجامع للشرائع : 567 . .
( 7 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 205 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 20 ، الحديث 1 . .
( 8 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 206 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 20 ، الحديث 2 . .
( 9 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 206 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 20 ، الحديث 3 . .
( 10 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 207 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 21 ، الحديث 1 . .