تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
( مسألة 3 ) : لو تكرّر الحدّ بتكرّر القذف فالأحوط أن يقتل في الرابعة ، ( 3 ) .
شرح
( 3 ) في الجواهر في القتل في الرابعة : « وهو أحوط لولا الصحيح المزبور ، اللَّهُمَّ إلّاأن يكون من الشبهة باعتبار احتمال إلحاقه بما دلّ عليه في الزنا الذي هو أولى منه » . « 1 » ومراده بالصحيح صحيح يونس : « أصحاب الكبائر إذا أقيم عليهم الحَدّ مرّتين ، قُتلوا في الثالثة » . « 2 » وأمّا الأولويّة ، فهي غير محرزة ؛ لعدم العلم بالمناط في الزنا ، وأنّ القتل في الرابعة لأجل شدّة قبح المعصية ؛ بل الظاهر أنّ الملاك هو التخفيف في بعض جهات مجازاته ، لغلبة ابتلاء الإنسان به ، وصعوبة حفظ النفس بالنسبة إلى هذه المعصية ؛ وهذا الملاك ليس في غيره وغير اللواط . توضيح اعلم أنّ قوله تعالى : « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً » ، « 3 » ظاهر القضيّة الشرطيّة سببيّة رمي كلّ محصنة للحَدّ ؛ بمعنى أنّ كلّ فردٍ من الرمي بالنسبة إلى كلّ فردٍ من المحصنات سببٌ مستقلّ لاستحقاق القاذف الحَدّ . وهذا معنى كون تعدّد الأسباب مقتضياً لتعدّد المسبّبات ؛ فلا فرق في رمي كلّ محصنة أن يكون الرمي واحداً أو متعدّداً ، وأن يتخلّل الحَدّ بين كلّ قذف أوّلًا ، وأن يكون المقذوف به واحداً أو متعدّداً ؛ لكن ورد في صحيح محمّد بن مسلم : « وإن قذفه قبل أن يجلد بعشر قذفات ، لم يكن عليه إلّاحدّ واحد » ، « 4 » فخرج عن تحت عموم السببيّة صورة تعدّد القذف مع عدم تخلّل الحَدّ ، فلا سببيّة - حينئذٍ - لكلّ قذف ؛ بل ظاهر الصحيح أنّ الجميع سبب لحدّ واحد بنحو الاشتراك في السببيّة ، فكلّ واحد جزء المقتضي أو المؤثّر الأوّل والباقي لا تأثير فيه ، كما
هامش
( 1 ) . المصدر 41 : 427 . . ( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 19 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الباب 5 ، الحديث 1 . . ( 3 ) . النور ( 24 ) : 4 . . ( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 191 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 10 ، الحديث 1 . .