تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
والمجانين ، أو أخذ أموالهم أو ضربَهُم ؛ إذ لا تترتّب هذه الأحكام على الصغار والمجانين . فاللازم القول بتخصيص العموم بالنسبة إلى هذه الموارد . الرابعة : يتحصّل ممّا ذكرنا أنّه لا تبعد دعوى اختصاص الصحيح بخصوص القذف الحاصل من الكبير بالنسبة للصغير والمجنون ، أو يعمّ مثل قتل البالغ العاقل للمجنون أيضاً . ولعلّه لذلك وقع التفسير من الإمام عليه السلام بعد الجملة المذكورة بقوله : « يعني لو أنّ مجنوناً قذفَ رجلًا ، لم أرَ عليه شيئاً » . ومعتبر أبي مريم الأنصاري : عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل ؛ هل يُجلَد ؟ قال عليه السلام : « لا ؛ وذلك لو أنّ رجلًا قذفَ الغلام ، لم يُجلَد » . « 1 » وصحيح أبي بصير : عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة ؟ قال عليه السلام : « لا ؛ يُجلَد إلّاأن تكون أدرَكَت أو قارنت » . « 2 » وفي صحيحه الآخر ، قال عليه السلام : « لا ، حتّى تبلغ » . « 3 » وقوله عليه السلام : « أو قارنت » يدلّ على ثبوت الحَدّ للمقارب للبلوغ ، ولم يقل به الأصحاب . ويمكن حمله على التعزير بالنسبة إلى المقارب . وينافي ما استفدنا من القاعدة الكلّيّة من النصوص السابقة ، كمرفوعة يونس ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « كلّ بالغٍ من ذكرٍ أو أنثى افترى على صغيرٍ أو كبير ، أو ذَكَرٍ أو أنثى ، أو مسلمٍ أو كافر ، أو حُرٍّ أو مملوك ، فعليه حدّ الفرية . وعلى غير البالغ حدّ الأدب » . « 4 » بل ويقع التعارض بين ذيله - وهو قوله عليه السلام : « وعلى غير البالغ حدّ الأدب » - وصدره ، وهو قوله عليه السلام : « على صغير » . والشيخ حملَ لزوم القذف على قاذف الصغير ، على أنّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 185 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 5 ، الحديث 1 . . ( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 185 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 5 ، الحديث 3 . . ( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 186 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 5 ، الحديث 4 . . ( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 186 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 5 ، الحديث 5 . .