القول في القاذف والمقذوف
( مسألة 1 ) : يعتبر في القاذف البلوغ والعقل ، ( 1 ) فلو قذف الصبيّ لم يحدّ وإن قذف المسلم البالغ العاقل .
شرح
هذا إذا لم يكن القول كذباً ، وإلّافيشكل الأمر فيه ، ولو كان الكافر حربيّاً . فلو قال له : يا زاني ، يا شارب الخمر ، يا سارق ، يا لائط ، وما أشبه ذلك ، وليس هو كذلك ، كان محرّماً من جهة الكذب ، لا إيذاء الكافر .
وأمّا الفسق والريب ، ففي الجواهر فقد ورد : « أنّ من تمام العبادة الوقيعة في أهل الريب » ، « 1 » وورد : « زيّنوا مجالسكم بغيبة الفاسقين » . « 2 »
وفي خبر هارون بن الجهم : «
إذا جاهر الفاسق بفسقه ، فلا حُرمة له ، ولا غيبة
» . « 3 »
وخبر أبي البختري : «
ثلاثة ليس لهم حُرمة : صاحب هوىً متّبَع ، والإمام الجائر ، والفاسق المُعلِن بالفسق
» . « 4 »
وصحيح داود بن سرحان : قال صلى الله عليه وآله : «
إذا رأيتم أهل الريب والبِدع من بعدي ، فأظهروا البراءة منهم ، وأكثروا من سبّهم ، والقول فيهم ، والوقيعة ؛ وباهتوهم ، كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ، ويحذرَهم الناس ، ولا يتعلّمون من بِدعهم ، يكتب اللّه لكم بذلك الحسنات ، ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة
» . « 5 »
وهنا حديث في الوسائل يدل قتل المبدع . « 6 »
( 1 ) « القذف » موضوعٌ خارجيّ ، رتّب عليه حكمان طوليّان : تكليفي ، ووضعي .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 412 . .
( 2 ) . لم نعثر على الحديث في المصادر الروائيّة ، لكن راجع : وسائل الشيعة 12 : 289 ، الباب 154 ، الحديث 4 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 12 : 289 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 154 ، الحديث 4 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 289 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 154 ، الحديث 5 . .
( 5 ) . وسائل الشيعة 16 : 267 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 39 ، الحديث 1 . .
( 6 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 319 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 6 . .