شرح
يُدخِل الرجال على زوجته » . « 1 »
وهنا نصوص في الوسائل تدلّ على المطلوب :
فعن عبد الرحمن : عن رجلٍ سَبّ رجلًا بغير قذف يعرض به ؛ هل يجلد ؟ قال عليه السلام :
« عليه تعزير » . « 2 »
وفي خبر جرّاح المدائني : «
إذا قال : أنت خبيث ، أو أنت خنزير ، فليس فيه حدّ ؛ ولكن فيه موعظة وبعض العقوبة
» . « 3 »
و « الخنث » بالضمّ فالسكون ، بمعنى الأخنث ، وهو مَن فيه تكسّر وصفة تشبه صفة النساء . وفيه تعريض لكونه ملوطاً .
وفي خبر أبي حنيفة : فيمن قال : يا فاسق ؟ قال عليه السلام : «
لا حَدّ عليه ، ويُعزَّر
» . « 4 »
وفي معتبر أبي مريم : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الهجاء التعزير » . « 5 » وكذا موثّق إسحاق .
توضيح
عدم الحَدّ في الديّوث لاحتمال كونه بمعنى مَن لا غَيرَة له ، لا من يُدخِل الرجال على امرأته ؛ بل ولو كان مراده ذلك أيضاً ، فإنّه لا يقذف للمواجه . وأمّا المرأة ، فقد نسب إليها الجماع ، لا الزنا ؛ إذ لعلّه كان عُنفاً .
نعم ، فيه إيذاء لها وسَبّ ، فيُعزّر القائل - حينئذٍ - بتعزيرين للمواجَه والمرأة . نعم ، لو كان للكلام ظهورٌ عرفيّ في النسبة الاختياريّة ، لزمه الحَدّ لها .
هامش
( 1 ) . راجع : القاموس المحيط 1 : 173 ، مادّهء ( ديث ) . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 202 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 19 ، الحديث 1 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 203 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 19 ، الحديث 2 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 203 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 19 ، الحديث 4 . .
( 5 ) . وسائل الشيعة 28 : 204 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 19 ، الحديث 5 . .