( مسألة 8 ) : كلّ فحش نحو « يا ديّوث » ، أو تعريض بما يكرهه المواجه ولم يفد القذف في عرفه ولغته ، يثبت به التعزير لا الحدّ ، ( 7 ) كقوله : « أنت ولد حرام » ، أو « يا ولد الحرام » ، أو « يا ولد الحيض » ، أو يقول لزوجته : « ما وجدتك عذراء » ، أو يقول : « يا فاسق » « يا فاجر » « يا شارب الخمر » ، وأمثال ذلك ممّا يوجب الاستخفاف بالغير ،
شرح
ويظهر من بعض النصوص عدم ثبوته حتّى بالقذف بعد الحَدّ والتوبة ، لو قال لابنها : يا ولد الزنا ؛ فإنّه يُعزّر ، لأنّه صادق . والتعزير لتعييره الامّ ثانياً ؛ ولو قال : يا بن الزانية ، جُلِد الحَدّ تامّاً ؛ لفريته عليها بعد إظهار التوبة وإقامة الحَدّ . لكن الخبر ضعيف ؛ لجهالة الفضل بن إسماعيل الهاشمي . « 1 »
( 7 ) « الفحش » : هو القبيح من القول .
و « التعريض » : الإتيان بقولٍ أو فعلٍ فيه إشارة إلى نسبة الفعل الذي يوجب القذف إلى شخصٍ من دون صراحة له فيها .
وفي الجواهر : « إنّما الكلام في ثبوت القذف في الدلالة التعريضيّة التي هي قسمٌ من الكناية بالمعنى الأعمّ » . « 2 »
وفي اللّمعة وشرحها : « والتعريض بالقذف دون التصريح به يوجبُ التعزير ؛ لأنّه محرّم ، لا الحَدّ ؛ لعدم القذف الصريح » . « 3 »
وبالجملة : كلّ ما كان فحشاً وسَبّاً للمؤمن ، ففيه تعزير .
وكذا كلّ ما كان تعريضاً - كقوله : أنتَ ولد حرام - لاحتمال الزنا والوطي حال الإحرام .
وليس من التعريض : يا ولد الحيض ، وكذا الفاسق والفاجر ، إلّاأن يوهما من الفسق والفجور الزنا .
وأمّا الديّوث ، ففي صحاح اللغة للجوهري : « أنّه الذي لا غيرة له » . « 4 » وقد يقال : « إنّه الذي
هامش
( 1 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 188 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 7 ، الحديث 1 . .
( 2 ) . جواهر الكلام 41 : 408 . .
( 3 ) . اللمعة الدمشقيّة 9 : 258 ؛ الروضة البهيّة 9 : 173 . .
( 4 ) . الصحاح للجوهري 1 : 282 ، مادهء ( ديث ) . .