تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
عن الإحصان الذي هو شرط ثبوت الحَدّ ؛ ولو تابت ، سقط حكم ذلك الفعل ، ويثبت على قاذفها الحَدّ » « 1 » . ويدلّ عليه صحيح الحلبي : في رجلٍ قذف ملاعنة ؟ قال عليه السلام : « عليه الحَدّ » . « 2 » وخبر سليمان : « يُجلَد قاذف الملاعنة » . « 3 » ومرفوع ابن محبوب : « يُحَدّ قاذف اللقيط ، ويُحَدّ قاذف ابن الملاعنة » . « 4 » وخبر أبي بصير : في رجلٍ قذف امرأته ، فتلاعنا ، ثمّ قذفها بعدما تفرّقا أيضاً بالزنا ؛ أعليه حَدّ ؟ قال عليه السلام : « نعم ، عليه حَدّ » . « 5 » توضيح قذف الملاعنة ، إمّا أن يقع بعد شهادات الرجل وقبل شهادات المرأة ، أو بعد الشهادات منهما . فعلى الأوّل ، مقتضى القاعدة عدم ثبوت حدّ القذف على القاذف ؛ فإنّ ظاهر الآية الشريفة كون شهادات الرجل أمارة مثبتة للزنا وحده بدل الشهود الأربعة أو الأقارير الأربعة ؛ فقوله تعالى : « فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ » « 6 » مسوقٌ لبيان بدليّة ذلك عن الشهود . ومعنى « فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ » ، أي الشهادة النافذة المثبتة للمشهود عليه مركّب من أربع وخامسة ، فيثبت به الجُرم ، ولازمه سقوط حدّ القاذف وثبوت حدّ الزنا للمقذوفة ، فتخرج بذلك - حينئذٍ - عن الإحصان ، فلا يثبت حدّ القذف لقاذفها . وسقوطه بلعانها أمرٌ آخر ، لا دخَل لثبوته . ويشهد بذلك قوله تعالى : « وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ » . « 7 »
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 14 : 430 . . ( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 189 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 8 ، الحديث 3 . . ( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 189 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 8 ، الحديث 1 . . ( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 189 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 8 ، الحديث 2 . . ( 5 ) . وسائل الشيعة 28 : 196 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 13 ، الحديث 2 . . ( 6 ) . النور ( 24 ) : 6 . . ( 7 ) . النور ( 24 ) : 8 . .