تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
( مسألة 7 ) : لو قال لابن الملاعنة : « يا بن الزانية » ، أو لها « يا زانية » ، فعليه الحدّ ( 6 ) لها ، ولو قال لامرأة : « زنيت أنا بفلانة » ، أو « زنيت بك » فالأشبه عدم الحدّ لها ، ولو أقرّ بذلك أربع مرّات يحدّ حدّ الزاني .
شرح
بل يمكن أن يُقال : إنّه مع صراحة اللفظ أو ظهوره التامّ لا يعتنى ببعض الاحتمالات غير المعتنى بها عند العقلاء ، كاحتمال الإكراه والاضطرار ؛ فإنّه يتمشّى ذلك في كلّ نسبة صريحة . نعم ، لو ادّعاه نفس الزاني أو اللائط ، لعلّه يقبل عند الشرع ، وهو أمرٌ آخر . ( 6 ) « اللعان » شهادات من قِبل الزوج ، قامت مقام البيّنة ، أي مقام شهادات أربع من الشهود ؛ فهي من الأمارات المثبتة للزنا ، كالأقارير الأربعة . وإمكان إسقاطه هنا من ناحية الزوجة بالشهادات الأربعة لا ينافي الثبوت . فالقاذف إذا أراد الزنا الثابت بشهادات الرجل ، لم يكن كاذباً ؛ فلا يترتّب قذف . ويشهد بثبوت الزنا بالشهادات إطلاق الدرء على شهادة المرأة . وفي حكم المقام قذف الزانية التي حُدّت بعد ثبوت زناه بعين ما ذُكر من الوجه . لكن قد يقال بالفرق بين الملاعنة والمحدودة ؛ ففي الشرائع بعد الحكم بالحَدّ لقاذف الملاعنة : « ولو قال لابن المحدودة قبل التوبة ، لم يجب به الحَدّ ؛ وبعد التوبة ، يثبت به الحَدّ » . « 1 » وفي المسالك : « الفرق بين الملاعنة والمحدودة قبل التوبة - وإن اشتركا في إقامة البيّنة على الزنا ، من حيث إنّ شهادات الزوج عليها بمنزلة الشهود الأربعة ، ومِن ثمّ وجب الحَدّ عليها بذلك - أنّ شهادات الزوج ليست كالبيّنة الموجبة لثبوت الزنا في حقّها مطلقاً . ومِن ثمّ كان لها دفعه باللعان ؛ فثبوته في حقّها بشهاداته إنّما هو بالنسبة إلى الزوج خاصّة ، فيُحَدّ قاذفها . بخلاف مَن يثبت عليها الزنا بالبيّنة أو الإقرار قبل التوبة ؛ فإنّها خرجت بذلك
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 4 : 945 . .