تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
وكيف كان ، فقد يظهر من كلماتهم أنّ في المسألة - في كلتا العبارتين - أقوالًا : أحدها : ما يحكى من المفيد « 1 » والشيخ « 2 » والقاضي « 3 » والمحقّق في نكت النهاية « 4 » وجماعة : « 5 » أنّه قذف للُامّ ، لاختصاصها بالولادة ظاهراً ؛ فإنّ حرف الجرّ ظاهره في الانتساب المزبور . ثانيها : ما عن العلّامة « 6 » والشهيد الأوّل « 7 » والثاني « 8 » : إنّه قذفٌ للأبوين جميعاً ؛ لأنّ نسبته إليهما واحدة ، فلا اختصاص لأحدهما دون الآخر ، فهما والدان لغةً وعرفاً . ثالثها : ما في الجواهر من عدم تحقّق القذف مطلقاً . قال في الجواهر في شرح عبارة الشرائع مزجاً : « لاحتمال انفراد الأب بالزنا والامّ مكرَهة أو مشتبهة ؛ فإنّه تصدق الولادة من الزنا . ويحتمل انفراد الامّ والأب مكرَه أو مشتبهٌ ، ولا يثبت الحَدّ مع الاحتمال ، لا للمواجه ؛ لعدم نسبة شيء إليه . ولا للُامّ ، لاحتمال الأب ؛ ولا للأب ، لاحتمال الامّ ؛ فإنّه إذا تعدّد الاحتمال في اللفظ بالنسبة إلى كلّ منهما ، لم يعلم كونه قذفاً لأحدهما بخصوصه . ولا المستحقّ - أي لا يعلم مستحقّ الحَدّ ومطالبه - فتحصل الشبهة الدارئة له . وصراحة اللفظ مع اشتباه المقذوف لا تجدي لتوقّفه على مطالبة المستحقّ ، وهو غير معلوم ؛ كما لو سمع واحد يقذف أحداً بلفظٍ صريح ، ولم يعلم المقذوف ، فإنّه لا يحدّ بذلك . لكن قال في المسالك : يمكن الفرق بانحصار الحقّ في المتنازع في الأبوين ؛ فإذا اجتمعا على المطالبة ، تحتّم الحَدّ بمطالبة المستحقّ قطعاً ، وإن لم يعلم عينه . ولعلّ هذا أجود . نعم ، لو انفرد أحدهما بالمطالبة ، تحقّق الاشتباه ، واتّجه عدم الثبوت . ثمّ قال : « قلت : قد يمنع ظهور الأدلّة في ثبوت الحَدّ في الفرض الذي ذكره أيضاً ،
هامش
( 1 ) . المقنعة : 793 و 794 . . ( 2 ) . النهاية للطوسي : 723 . . ( 3 ) . المهذّب البارع 2 : 547 . . ( 4 ) . النهاية للطوسي 3 : 339 . . ( 5 ) . جواهر الكلام 41 : 405 . . ( 6 ) . قواعد الأحكام 2 : 260 . . ( 7 ) . اللمعة الدمشقيّة : 167 و 168 . . ( 8 ) . الروضة البهيّة 9 : 167 و 168 . .