تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
مطلقاً ، أي قبل الجَلد وبعده إلى الأبد ؛ لأنّه عمل فسقاً وفسق . بل تشمل الآية صورة صدقه أيضاً مع عدم البيّنة ؛ فإنّه قد يعرض على الصدق عنوان آخر ، يجعله محرّماً ، كالكذب ؛ أو أشدّ عقاباً منه ، كالصدق الذي صار سبباً لقتل نفسٍ زكيّة . وهتك العِرض أيضاً كذلك . وقوله تعالى : « وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ » « 1 » في مقام بيان علّة عدم قبول الشهادة . السابعة : قوله تعالى : « إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا » « 2 » إمّا استثناء من إيجاب الجلد وردّ الشهادة الملازم للفسق كليهما ؛ فإذا ثبتت توبته ، سقط حدّه ، وعادت عدالته . أو استثناء عن الجملة الثانية ؛ فالحَدّ ثابت لو طالبه المقذوف ، وإن تاب وأصلح . ظاهر النصوص الأوّل . وخبر وهب : « أنّ عليّاً عليه السلام لم يكن يحدّ في التعريض حتّى يأتي بالفرية المصرّحة : يا زان ، أو يا بن الزانية ، أو لستَ لأبيك » . « 3 » وصحيح ابن سنان : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام أنّ الفرية ثلاث - يعني ثلاث وجوه - إذا رمى الرجل الرجل بالزنا ، وإذا قال : إنّ امّه زانية ، وإذا دعا لغير أبيه ، فذلك فيه حَدّ ثمانون » . « 4 » وصحيح عبّاد بن صهيب : « إذا قال الرجل للرجل : يا معفوج ، يا منكوح في دُبره ؛ فإنّ عليه حدّ القاذف » . « 5 » قال في الشرائع : « وما يؤدّي هذا المعنى صريحاً مع معرفة القائل بموضوع اللفظ » . « 6 » وفي الجواهر : « ولعلّ المراد بالصراحة ما يشمل الظاهر عرفاً ، وإن أشكل بوجود
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 4 . . ( 2 ) . النور ( 24 ) : 5 . . ( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 205 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 20 ، الحديث 9 . . ( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 176 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 2 ، الحديث 2 . . ( 5 ) . وسائل الشيعة 28 : 177 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 2 ، الحديث 2 . . ( 6 ) . شرائع الإسلام 4 : 149 . .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 348 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي