تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
( مسألة 3 ) : لو قال لولده الذي ثبت كونه ولده بإقرار منه أو بوجه شرعي : « لست بولدي » فعليه الحدّ ، وكذا ( 3 ) لو قال لغيره الذي ثبت بوجه شرعي أنّه ولد زيد : « لست بولد زيد » ، أو « أنت ولد عمرو » . نعم ، لو كان في أمثال ذلك قرينة على عدم إرادة القذف ؛ ولو للتعارف فليس عليه الحدّ ، فلو قال : « أنت لست بولدي » مريداً به ليس فيك ما يتوقّع منك ، أو « أنت لست بابن عمرو » مريداً به ليس فيك شجاعته - مثلًا - فلا حدّ عليه ، ولا يكون قذفاً . ( مسألة 4 ) : لو قال : « يا زوج الزانية » ، أو « يا أخت الزانية » ، أو « يا بن الزانية » ، أو « زنت امّك » ، وأمثال ذلك ، فالقذف ليس للمخاطب ، بل لمن نسب إليه الزنا ، وكذا لو قال : « يا بن اللاطئ » ، أو « يا بن الملوط » ، أو « يا أخ اللاطئ » ، أو « يا أخ الملوط » - مثلًا - فالقذف لمن نسب إليه الفاحشة لا للمخاطب . نعم ، عليه التعزير بالنسبة إلى إيذاء المخاطب وهتكه فيما لا يجوز له ذلك .
شرح
الاحتمال الذي يدرأ به الحَدّ ؛ لكن ظاهرهم كما اعترف به الاتّفاق على الحَدّ بذلك . ولعلّه للنصوص المزبورة ، ولصدق الرمي » . « 1 » ( 3 ) في الجواهر : « بلا خلافٍ أجده فيه بيننا ؛ بل في المسالك هذه الصيغة عندنا من ألفاظ القذف الصريح لغةً وعرفاً ، فيثبت بها الحَدّ لُامّه » . « 2 » ويدلّ عليه معتبر السكوني ، قال : « مَن أقرَّ بولدٍ ثمّ نفاه ، جُلِد الحَدّ ، والزم الولد » . « 3 » ويدلّ عليه ما مرّ من النصوص الثلاث : موثّق إسحاق ، وخبر وهب ، وصحيح ابن سنان . « 4 » وعن بعض العامّة جواز ذلك ، لاحتياج الأب إلى تأديب ولده بمثل ذلك رجزاً وازدراءً ، من أنّه ليس مثله في الخصال التي يتوقّع منه . وفيه : أنّ الكلام فيما إذا قصد القذف حقيقة . وأمّا خبر علاء بن الفضيل : قلتُ له : الرجل ينتفي من ولده ، وقد أقرَّ به ؟ قال عليه السلام : « إذا كان
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 404 . . ( 2 ) . المصدر السابق ؛ مسالك الأفهام 14 : 424 . . ( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 209 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 23 ، الحديث 1 . . ( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 204 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 19 ، الحديث 6 ؛ وص 171 ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 5 ، ح 1 . .