( مسألة 15 ) : يُحدّ القوّاد خمساً وسبعين جلدةً ( 20 ) ثلاثة أرباع حدّ الزاني ، وينفى من البلد إلى غيره ، والأحوط أن يكون النفي في المرّة الثانية ، وعلى قول مشهور : يحلق رأسه ويشهّر . ويستوي فيه المسلم والكافر والرجل والمرأة ، إلّاأنّه ليس في المرأة إلّاالجلد ، فلا حلق ولا نفي ولا شهرة عليها . ولا يبعد أن يكون حدّ النفي بنظر الحاكم .
شرح
( 20 ) لمنجبر عبد اللّه بن سنان ، وظاهره اختصاص الحكم بالذَّكَر ، إلّاأنّه تطمئنّ النفس بعدم خصوصيّة له ، فهو كقوله : « الرجل يشكّ بين الثلاث والأربع » ، مع أنّ كلمات القدماء أيضاً مطلقة شاملة لهما - كما في المتن - ولذا ذكر في الجواهر في ذيل قول الماتن : « أمّا القيادة ، فهي الجمع - من الرجل أو المرأة - بين الرجال والنساء » .
وادّعى في الجواهر عدم الخلاف في أنّه يستوي في الحَدّ المذكور الأصناف المذكورة في المتن ، قال : « بل عن الانتصار والغُنية الإجماع عليه للإطلاق » . « 1 » وقد عرفت إطلاق الحديث أيضاً .
وأمّا حدّه ، فالظاهر أنّه ممّا اتّفق عليه الأصحاب ، كما في المسالك . « 2 » ومستند الرواية مرّت الرواية ، وهي منجبرة ابن سنان . « 3 »
وفي الفقه الرضوي عليه السلام : «
وإن قامت بيّنة على قوّاد ، جُلِد خمسة وسبعين ، ونُفي عن المصر الذي هو فيه
» . وروي : « النفي هو الحبس سنة أو يتوب » . « 4 »
وقال في المسالك : « واختلفوا في ثبوت شيء آخر معه » . « 5 »
والظاهر اتّفاقهم على أصل ثبوته ، وإنّما الاختلاف في مقداره ؛ فذهب الشيخ في النهاية « 6 » إلى لزوم حلق رأس الرجل وشهرته في بلده ، والنفي منه إلى بلدٍ آخر .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 401 . .
( 2 ) . مسالك الأفهام 2 : 434 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 171 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 5 ، الحديث 1 . .
( 4 ) . فقه الرضا عليه السلام : 310 . .
( 5 ) . مسالك الأفهام 2 : 434 . .
( 6 ) . النهاية : 710 . .