تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
ويفهم من الحديث عدم اشتهار مادّة القيادة أو خصوص كلمة « القيادة » و « القوّاد » في المعنى المصطلح عند الأصحاب فعلًا ، ولذا فسّرها الإمام عليه السلام بقيادة الحيوان ونحوه . والخبر مخصوص بالقيادة بين الرجال والنساء ، بل ربّما يظهر منه اختصاص الاستعمال بذلك . هذا مقتضى ما يستفاد من النصّ الوارد في الباب في المقام . وفي خبر إبراهيم بن زياد الكرخي ، قال : سمعتُ أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « لعنَ رسول اللّه صلى الله عليه وآله الواصلة والمستوصلة ؛ يعني الزانية والقوّادة » . « 1 » وفي خبر عقاب الأعمال عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال : « ومَن قاد بين امرأة ورجل حراماً ، حرّم اللّه عليه الجنّة ، ومأواه جهنّم ، وساءت مصيراً ، ولم يزَل في سخط اللّه حتّى يتوب » . « 2 » فالمستفاد من الجميع حرمة القيادة في خصوص الزنا وورود الحَدّ فيه . وأمّا كلمات الأصحاب ، فأكثر ما ورد من قدمائهم تعميم القيادة لقيادة الزنا واللواط ؛ بل وفي بعضها التعميم للسُّحق أيضاً . ففي المقنعة : « ومن قامت عليه البيّنة بالجمع بين النساء والرجال أو الرجال والغلمان للفجور ، كان على السلطان أن يجلده خمساً وسبعين جلدة » . « 3 » وفي الانتصار : « وممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ مَن قامت عليه البيّنة بالجمع بين النساء والرجال أو الرجال والغلمان للفجور ، وجبَ أن يُجلَد خمساً وسبعين جلدة » . « 4 » وفي الكافي : « يثبت هذا الحكم . . . بالجمع بين الرجال والنساء والغلمان أو النساء والنساء » . « 5 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 351 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ، الباب 27 ، الحديث 1 . . ( 2 ) . عقاب الأعمال 337 ؛ وسائل الشيعة 20 : 351 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ، الباب 27 ، الحديث 2 . . ( 3 ) . المقنعة : 791 . . ( 4 ) . الانتصار : 515 . . ( 5 ) . الكافي في الفقه : 410 ، حدّ القيادة . .