تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
( مسألة 14 ) : تثبت القيادة وهي الجمع بين الرجل والمرأة ( 19 ) أو الصبيّة للزنا أو الرجل بالرجل أو الصبيّ للّواط بالإقرار مرّتين ، وقيل : مرّة ، والأوّل أشبه . ويعتبر في الإقرار بلوغ المقرّ وعقله واختياره وقصده ، فلا عبرة بإقرار الصبيّ والمجنون والمكره والهازل ونحوه ، وتثبت أيضاً بشهادة شاهدين عدلين .
شرح
حتّى يكون الدليل حاكماً على ما دلّ على الآثار من النصوص ، كدليل الإرث ، والنفقة ، وحرمة النكاح ، وجواز إبداء الزينة ، وحلّيّة زوجة الأب ، وزوجة الابن ، والجمع بين الأختين ، وحرمة بنت الأخ والأخت على زوجهما ، وغير ذلك . بل الوارد أنّ ولد الزنا لا يرث من أبويه ، وكذا العكس . أو أنّه لا نفقة للولد من الزنا على الوالد والعكس . وهذا لا يشمل سائر الأحكام ؛ ولذا لم يفتوا بجواز نكاح الامّهات والبنات وغيرهنّ من المحارم إذا كان النسب بنحو الزنا ، وكذا بحرمة نظر الرجل إلى امّه وبنته من الزنا وحرمة إبدائهما الزينة عند الأب والابن ، وغير ذلك من الموارد . ولو فرض ورود دليل على نفي الولديّة مثلًا ، فلم يعلم منه عموم التنزيل . الرابع : الحكم بأخذ مهر المثل من الكبيرة عاجلًا ، مع أنّه معلول زوال العذرة ، ولم يعلم الحمل في الحال . وفيه : أنّ ظهور الصحيح في ذلك غير منكر ؛ ولكن لابدّ من حمله على الحكم بذلك ، وتضمينها لو اتّفق حصول الولد . ولعلّ الوجه في ذلك الحكم بوجوب إعدام المرأة . فلو لم تضمن ولم يكتب ذلك في السجلّات ، لانجرّ إلى بطلان حقّ الجارية ، وهو حقٌّ عظيم بالنسبة إلى حالها . ( 19 ) « القيادة » لغةً : المشي أمام دابّة ونحوها أخذاً بقيادها ، محرّكاً لها نحو مقصد . وهي عنوانٌ كلّيٌّ ؛ لها مصاديق خارجيّة مادّيّة ، كأخذ مقود الدابّة وعصا الأعمى وهدايته ؛ ومصاديق معنويّة ، كالتكفّل بهداية فكر إنسان ، أو إمامة امّة وابتدائهم نحو مقصد ؛ فالإمام قائد ، والحاكم قائد .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 336 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي