شرح
وعليه ، فإطلاق القيادة لفعل شخص سعى في إيصال رجل إلى امرأة محرّمة للزنا أو إلى رجلٍ أو صبيّ للواط أو امرأة إلى مثلها للسحق استعمالٌ للفظ في معناه اللغوي .
والظاهر أنّه ليس لها معنى اصطلاحي ، بل استعملت في هذه المصاديق بلحاظ معناها اللغوي ؛ وهذا نظير كلمة « الميزان » المستعملة في الميزان الخارجيّ الذي يوزَن بها الأعيان ، والمعنويّ الذي يوزَن بها الأمور المعنويّة ، كعلم المنطق ، وأعمال بعض الإنسان وعقائدهم وأخلاقهم ؛ كما ورد في عليّ عليه السلام أنّه ميزان الأعمال .
وفي مجمع البحرين : « القَوّاد ، بالفتح والتشديد : هو الذي يجمع بين الذَّكَر والأنثى حراماً » . « 1 »
نعم ، ينبغي أن يبحث أنّ لفظة « القيادة » وقعت في النصّ ؛ فهل المراد بها خصوص التسبّب إلى الوصول في الرجل والمرأة ، أو الأعمّ منه ومن التسبّب إلى اللواط والسحق ؟ وإذا شككنا في ذلك ، فالأصل عدم ترتّب الحكم الشرعي على المشكوك .
فينبغي هنا ملاحظة النصوص وكلمات الأصحاب .
أمّا النصّ ، فليس الوارد منه إلّاخبر واحد ، وهو ما رواه عبد اللّه بن سنان ، قال : قلتُ لأبي عبد اللّه عليه السلام : أخبرني عن القوّاد ما حَدّه ؟ قال عليه السلام : «
لا حَدّ على القوّاد ، أليس إنّما يعطى الأجر على أن يقود
» ؟ قال : جُعِلت فداك ، إنّما يجمع بين الذكَر والأنثى حراماً ؟ قال : «
ذلك المؤلّف بين الذَّكَر والأنثى حراماً
» . فقلت : هو ذاك ؟ قال : «
يُضرَب ثلاثة أرباع حدّ الزاني خمسة وسبعين سوطاً ، وينفى من المِصر الذي هو فيه
» . « 2 »
هامش
( 1 ) . مجمع البحرين 3 : 132 مادّة « قود » . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 171 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حد السحق والقيادة ، الباب 5 ، الحديث 1 . .