( مسألة 13 ) : لو وَطئ زوجته فساحقت بكراً فحملت البكر ، ( 18 ) فالولد للواطئ صاحب الماء ، وعلى الصبيّة الجلد مائة بعد وضعها إن كانت مطاوعة ، والولد يلحق بها أيضاً ، ولها بعد رفع العذرة مهر مثل نسائها . وأمّا المرأة فقد ورد أنّ عليها الرجم ، وفيه تأمّل ، والأحوط الأشبه فيها الجلد مائة .
شرح
عدم ذهاب الأصحاب إلى الحَدّ في ذلك . وحينئذٍ : فقوله في نسخة الكافي : «
قُتلتا في الثالثة
» ، منطبقٌ على القاعدة التي استفدناها من حديث يونس ؛ فإنّ هذا العمل من الكبائر ، لكنّه ليس له حدٌّ اصطلاحي . وإن أريد بهذا المعنى بعينه من نسخة الاستبصار . يصحّ الكلام ، إلّا أنّ قوله عليه السلام : «
قُتلتا في الرابعة
» أريد به الثالثة ، وإطلاق الرابعة من جهة عدّ المرّات المنهيّ عنها أيضاً منها مسامحة .
وإن حُمل قوله عليه السلام : «
نُهيتا
» على التعزير ، انطبق مفاد الخبرين على ما ورد في الزنا ومقدّمات اللواط من كون القتل في الرابعة ؛ فإنّ المورد أشبه بمقدّماته ولوازمه . وحينئذٍ :
فيجب التأويل في قوله عليه السلام : «
قُتلتا في الثالثة
» ، وهو بعيد .
فعلم أنّ مقتضى عدم الدليل على القتل في الرابعة ووجود الدليل على الثالثة كونُ نسخة الكافي هي الأحرى بالقبول .
وعلى أيّ حال ، لا يمكن التمسّك به ، ولا بصحيح يونس على حكم المقام ؛ للشهرة ، أو الإجماع ، وقاعدة درء الحدود بالشبهات ؛ فتأمّل .
( 18 ) المسألة مذكورة في عدّة من كتب القدماء ، وهي من المسائل المتلقّاة من النصوص المتداولة لذلك يداً بيد إلى زماننا ، وهي النصوص في الباب الثالث من أبواب حدّ السحق ؛ منها : صحيح محمّد بن مسلم ؛ « 1 » وفيه أحكامٌ أربعة : أخذ مَهر الجارية البِكر من المساحقة الكبيرة - وهو أرش عذرتها - ورجم الكبيرة لإحصانها مع الانتظار حتّى تضع ولدها ، [ و ] ردّ الولد إلى أبيه وهو يفيد كون الولد له ، وجلد الجارية حدّاً تامّاً لسحقها .
هامش
( 1 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 167 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حد السحق والقيادة ، الباب 3 ، الحديث 1 . .