شرح
مجازاته ، قُتل في الثالثة . وهذا ممّا أفتى به ابن إدريس « 1 » أيضاً .
وعليه تقتلان في الثالثة . ومع عدم شمول الصحيح للتعزير ، فلا محالة أن تُقتلا في التاسعة ؛ لكونها ثالثة الحَدّ التامّ أو الثانية عشر ، بناءً على القول في أمثال هذه المعصية بالقتل في الرابعة .
وأمّا خبر أبي خديجة ، فهو صحيحٌ سنداً ؛ وأمّا الدلالة ، فهو ذو احتمالين بالنسبة إلى القتل في الثالثة والرابعة ؛ فإنّه هو مختلف المتن . ففي الكافي : «
ليس لامرأتين أن يبيتا في لحافٍ واحد إلّاأن يكون بينهما حاجز ؛ فإن فعلتا ، نُهيتا عن ذلك ؛ فإن وجدتا مع النهي ، جُلدت كلّ واحدةٍ منهما حدّاً حدّاً ؛ فإن وجدتا أيضاً في لحافٍ ، جلدتا ؛ فإن وجدتا الثالثة ، قُتلتا
» . « 2 »
ورواه في الوسائل . « 3 » وهكذا بعينه في التهذيب . « 4 »
وفي الاستبصار قال : «
لا ينبغي للمرأتين تنامان في لحافٍ واحد إلّاو بينهما حاجز ؛ فإن فعلتا ، نُهيتا عن ذلك ؛ فإن وجدهما بعد النهي في لحافٍ واحد ، جُلدتا كلّ واحدةٍ منهما حدّاً حدّاً ؛ فإن اخذتا الثالثة في لحافٍ واحد ، حُدّتا ؛ فإن وجدتا الرابعة ، قُتلتا
» . « 5 »
ونسخة الكافي والتهذيب مع كون الكافي أمتن من غيره أقرب في النظر إلى الحقّ . وعلى أيّ النسختين ، فإنّ قوله عليه السلام : « نُهيتا » ، إمّا أن يُراد به النهي الإرشادي ، لفرض كونهما جاهلتين ، فلا يترتّب - حينئذٍ - على متعلّقه حدٌّ ولا تعزير ، ولا يعدّ من الثلاثة أو الأربعة التي تنتهي إلى القتل ، وإمّا أن يُراد به النهي عن المنكر الذي يترتّب عليه تعزير ، بمعنى كون النهي عمليّاً بضرب الأسواط . وعليه فيُعدّ أوّل الثلاثة أو الأربعة .
وأمّا الحَدّ المذكور في الثانية والثالثة ، فلا مناص من إرادة التعزير من ذلك ؛ إذ قد عرفت
هامش
( 1 ) . السرائر 3 : 467 . .
( 2 ) . الكافي 7 : 202 / 4 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 166 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 12 ، الحديث 1 . .
( 4 ) . تهذيب الأحكام 10 : 44 / 159 . .
( 5 ) . الاستبصار 4 : 217 / 811 . .