تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
الرواية لأبي خديجة ؛ بتوهّم أنّ في السَّند إمّا جميلة ، وهو مفضّل بن صالح الكذّاب ، مع أنّه أبو خديجة سالم بن مكرم الثقة ، « 1 » والرواية تدلّ على الحَدّ في الثالثة بحمل ذلك في الأوّلتين على التعزير . نعم ، هي تدلّ على القتل في الرابعة ، لكن لا يمكن الأخذ به ؛ أمّا أوّلًا ، فلأنّه تهجّم على الدماء ، ولا ينبغي الإقدام بخبر أبي خديجة المشتمل على النهي المجرّد في المرّة الأولى ، ولم يقُل به أحدٌ ؛ وعلى الحَدّ في الثانية ، ولم يقُل به أحدٌ أيضاً ؛ مع أنّ الخبر ضعيف . فيتحصّل عدم القتل دائماً . وإليه ذهب أكثر المتأخّرين . وفي المسالك أنّه : « إن أريد بخبر أبي خديجة إيجاب الحَدّ في كلّ مرّة ، فاللازم القتل في الثالثة أو الرابعة ، لكن لا يقولون به ؛ وإن أريد إيجاب التعزير في الأولى والثانية ، فلا يشمل عموم صحيح يونس للمقام ؛ ولذا قالوا بعدم القتل هنا » . « 2 » لكن في الجواهر : « أنّ مقتضى اشتراط الحَدّ في أصحاب الكبائر لزوم قتلهما في التاسعة أو الثاني عشر » . « 3 » وهذا راجع إلى أجنبيّتين وجدتا تحت لحافٍ واحد مرّة ثالثة أو رابعة ، وقد عُزّرتا مرّتين أو أربع مرّات . وبالجملة : فتوى المتن مطابق لفتوى المشهور ، وهو ثبوت التعزير في المرّتين الأوّلتين ، وثبوت الحَدّ التامّ في الثالثة ، والحكم بذلك في الدور الثاني والثالث ، وهكذا فلا قتل أبداً . واستفادة هذا المجموع من روايات الباب مشكلة ، وخلاصة ما قالوا هاهنا في الاستدلال عليه - كما يظهر من المسالك « 4 » والجواهر « 5 » - أنّه : بعد ثبوت عدم الحَدّ التامّ في المجتمعتين في لحافٍ واحد - كما مرّ - يترتّب على التكرار مرّتين التعزير مرّتان ؛ فإذا حصلت المرّة الثالثة ، فمقتضى القاعدة التعزير أيضاً ، بناءً على حمل الحَدّ في صحيح
هامش
( 1 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 166 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 2 ، الحديث 1 . . ( 2 ) . مسالك الأفهام 14 : 417 . . ( 3 ) . جواهر الكلام 41 : 392 . . ( 4 ) . مسالك الأفهام 14 : 417 . . ( 5 ) . جواهر الكلام 41 : 392 . .