( مسألة 12 ) : إن تكرّر الفعل منهما والتعزير مرّتين أقيم عليهما الحدّ ، ولو عادتا بعد الحدّ فالأحوط التعزير مرّتين والحدّ في الثالثة ، ( 16 ) وقيل : تقتلان ، ( 17 ) وقيل : تقتلان في التاسعة أو الثانية عشر ، والأشبه ما تقدّم .
شرح
وفي الجواهر ما خلاصته : « هذا هو المشهور ، وهو مقتضى الجمع بين خبر سليمان بن هلال وخبر معاوية بن عمّار » . « 1 »
وعن المقنعة : « من عشر جلدات إلى تسعة وتسعين » . « 2 »
وعن الخلاف قولٌ بأنّ أقلّه ثلاثون ، وأكثره ما كان أقلّ من الحَدّ الذي عيّن للفعل بواحدة ، ففي الزنا تسع وتسعون ، وفي شرب الخمر والقذف تسع وسبعون .
وردّه ابن إدريس . فعلى قول ابن إدريس رأي المشهور أنّ التعزير في مطلق الحدود - بل مطلق المعاصي - من الثلاثين إلى التاسع والتسعون .
وعن بعض وجوب مائة جلدة ، للنصوص الصحاح الدالّة عليها ؛ لكن حملوها على غير سوط ، جمعاً بينها وبين صحيح معاوية بن عمّار . « 3 »
( 16 ) أي وهكذا أبداً ، فتُحدّان في كلّ ثالثة ، ولا قتل أبداً .
( 17 ) أي في الثالثة ، فلا يشرع الدور الثاني . وهذا قول ابن إدريس ؛ لصحيح يونس المستند لقتل أصحاب الكبائر كلّها في الثالثة ، مريداً بالحَدّ فيه الأعمّ من التعزير .
أو المراد القتل في الرابعة ، إشارة إلى قول الشيخ في النهاية ، « 4 » وإن كانت العبارة لا تنطبق عليهما ، لا سيّما الثاني . وظاهرها إسناد القتل إلى الثالثة التي هي سادسة في الواقع ، ولم أرَ قائلًا بذلك .
ثمّ إنّ صاحب الجواهر علّل الجلد في الثالثة دون القتل بقيام الشهرة العظيمة التي هي إجماع - أو كالإجماع - على عدم القتل في الثالثة هنا ؛ بل الحَدّ التامّ . « 5 » وهي جابرة لسند
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 391 و 392 . .
( 2 ) . المقنعة للمفيد : 774 . .
( 3 ) . كما تقدّم شرحها وتفصيلها سابقاً . .
( 4 ) . النهاية للطوسي : 707 . .
( 5 ) . جواهر الكلام 41 : 392 . .