ويسقط الحدّ بالتوبة قبل قيام البيّنة ، ( 14 ) ولا يسقط بعده . ولو ثبتت بالإقرار فتابت يكون الإمام عليه السلام مخيّراً كما في اللواط ، والظاهر أنّ نائبه مخيّر أيضاً .
( مسألة 11 ) : الأجنبيّتان إذا وجدتا تحت إزار واحد مجرّدتين ( 15 ) عزّرت كلّ واحدة دون الحدّ ، والأحوط مائة إلّاسوطاً .
شرح
ويبعده ظهور الخبر في قبحه وشدّة حرمته وعذابه الاخرويّ ، لا مثل الجناية أو المخالفة ثلاثاً أو أربعاً ، مع أنّ الخبر ضعيف .
( 14 ) وهذا هو الفرع الثاني .
قد مرّ الكلام في الصور الأربع للمسألة في باب الزنا ؛ وهي : أنّه إمّا أن يثبت بالبيّنة ، أو بالإقرار . وعلى التقديرين ، إمّا أن يتوب قبل الثبوت ، أو بعده . وقد فصّلنا حكم المسائل ؛ أمّا التوبة قبل الإقرار وبعده ، ففي المسألة السادسة من القول فيما يثبت ؛ وأمّا التوبة قبل الثبوت بالبيّنة وبعده ، ففي المسألة السادسة عشر من ذلك الفصل . فراجع .
( 15 ) قد مرّ أنّ هنا مسائل ثلاث : اجتماع الرجل والمرأة تحت لحافٍ واحد ، واجتماع الرجلين كذلك ، والمرأتين كذلك .
وقد مرّ البحث عن المسألتين الأوّلتين . وأمّا الكلام في الثالثة ، فقد ورد في الباب العاشر من أبواب حدّ الزنا خمس وعشرون حديثاً ، أكثرها صحيح ، وبعض من أحاديث الباب الثاني من السحق ترجع ثمانية منها إلى مسألتنا ، وتدلّ ستّة صحاح منها على وجوب الحَدّ التامّ للمجتمعتين تحت لحافٍ واحد ؛ أربعة بالظهور ، واثنان بالصراحة ، كقوله عليه السلام :
« المرأتان تُجلدان إذا اخذتا تحت لحافٍ واحد
» . أو « أنّ حدّ الجلد أن تجتمعا في لحافٍ واحد » ، وهكذا . وهي الحديث الأوّل والرابع والسادس والخامس عشر والثالث والعشرون ، « 1 » وموثّق سماعة . « 2 »
هامش
( 1 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 84 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 167 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 2 ، الحديث 3 . .