( مسألة 10 ) : إذا تكرّرت المساحقة مع تخلّلها الحدّ قتلت في الرابعة ، ( 13 )
شرح
( 13 ) أقول : في الجواهر : « لكن في اللمعة « 1 » هنا القتل في الرابعة ، وفي الزنا واللواط القتل في الثالثة . بل في الروضة « 2 » : وظاهرهم هنا عدم الخلاف ، وإن حكمنا بقتل الزاني واللائط في الثالثة . . . لكن الكلام في المقام على السابق في نظائرها ضرورة عدم الخصوصيّة لها ؛ بل لولا قوّة الظنّ بمساواتها للزنا الملحق به اللواط ، لاتّجه القتل في الثالثة ؛ بناءً على صحّة رواية قتل أهل الكبائر فيها » . « 3 »
قلت : قوّة الظنّ إن حصلت من الظواهر ، فلا بأس ، وإلّالم تكن حجّة للظاهر في المقام . والظاهر أنّه لا وجه للحكم بالتأخير إلى الرابعة إلّاقاعدة درء الحدود ، وإلّافحديث قتل أهل الكبائر في الثالثة صحيحٌ معمولٌ به .
وربّما يستدلّ على المطلب بصحيح الفضلاء الثلاثة عن أبي عبد اللّه عليه السلام : أنّه دخل عليه نسوة ، فسألته امرأة منهنّ عن السحق ؟ فقال عليه السلام : «
حدّها حدّ الزاني » « 4 » .
وصحيح إسحاق بن جرير : ما حدّهنّ ؟ قال عليه السلام : «
حدّ الزنا
» . « 5 »
ولا يخفى عليك : أنّ الحَدّ ظاهر في خصوص ما يجعله اللّه تعالى عقاباً لنفس العمل بلا ملاحظة أمور اخَر ، وجعل الحَدّ ناظراً لما يترتّب على تكرار من العقاب الخاصّ غيرُ سديد ؛ فيتردّد الفقيه في حكم المرّة الثالثة بين الجَلد والقتل ، وقاعدة الدرء تقتضي الأوّل .
وفي المستدرك عن واثلة بن الأسقع ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : «
سحاق النساء بينهنّ زناء
» ، « 6 » بتقريب : أنّ حمل الزنا على السحق معناه الاتّحاد في الآثار من الأحكام التكليفيّة والوضعيّة ، والعقاب والحَدّ ، وحدّ المخالفة المكرّرة .
هامش
( 1 ) . اللمعة الدمشقيّة 3 : 257 . .
( 2 ) . الروضة البهيّة 3 : 140 و 141 . .
( 3 ) . جواهر الكلام 41 : 390 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 165 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 1 ، الحديث 1 ؛ وفيه 20 : 346 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ، الباب 24 ، الحديث 8 . .
( 5 ) . وسائل الشيعة 20 : 344 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ، الباب 24 ، الحديث 3 . .
( 6 ) . مستدرك الوسائل 18 : 85 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 1 ، الحديث 3 . .