شرح
فيكون الحكم في الغايتين وما بينهما منوطاً بنظر الإمام ، وما فيهما من الضعف منجبرٌ بما عرفت .
واستشكل في المسالك « 1 » والرياض « 2 » في قيد المحرّميّة وخلوّ أكثر النصوص عنه .
فالأولى تركه ، أو التقييد بكون الفعل محرّماً ، فيغني عن قيد الضرورة والتجرّد .
واستشكل أيضاً في قيد التجرّد : بأنّه لا وجه له لحصول التحريم بمطلق الاجتماع ، الذي هو مناط التحريم والتعزير ، ولذا خلا أكثر النصوص من اعتباره إلّابعض النصوص الظاهر فيه .
وفي الجواهر : « يكفي في تقييده بعض النصوص الذي اعترف به ، مضافاً إلى عمل الأصحاب وإمكان منع الحرمة مع عدم التجرّد خصوصاً بعد ملاحظة السيرة . وكذا الكلام في المحرّميّة ؛ فإنّه يكفي بعض النصوص ، وفتوى الأصحاب » . « 3 »
وعن المفيد وابن زُهرة : « يُضربان من عشرة إلى تسعة وتسعين » . « 4 » ولا دليل عليه .
وعن أبي عليّ والصدوق : « الحَدّ مائة سوط » ؛ « 5 » لنصوص صحاح حسان كثيرة ؛ منها ما صرّح فيه بالتجرّد ؛ فراجع الوسائل . « 6 »
توضيح
اعلم أنّ هنا نصوصاً كثيرة - صحاحاً ، أو حِساناً - تبلغ خمس وعشرون حديثاً أو أكثر ، دلّت على ثبوت الحَدّ تامّاً على المجتمعين تحت لحافٍ أو ثوبٍ واحد - كانا رجلين ، أو امرأتين ، أو رجلًا وامرأة - لكنّ الظاهر قيام الإجماع بل ودلالة بعض تلك النصوص أيضاً على عدم ترتّب الحَدّ التامّ على الاجتماع المطلق .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 14 : 410 . .
( 2 ) . رياض المسائل 16 : 15 . .
( 3 ) . جواهر الكلام 41 : 383 و 384 . .
( 4 ) . راجع : المقنعة : 785 ؛ غنية النزوع 2 : 425 . .
( 5 ) . راجع : مختلف الشيعة 9 : 179 . .
( 6 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 84 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 . .