( مسألة 6 ) : إذا لم يكن الإتيان إيقاباً - كالتفخيذ أو بين الأليتين - فحدّه مائة جلدة ؛ ( 6 )
شرح
الطرق الأربعة . وإلقاء التخيير إلى المحدود هو أيضاً دليل على المطلب ؛ فإنّ تعيين الطرق الثلاثة ثمّ جعل التخيير بيده كاشف عن أنّ التخيير الذي كان بيد الحاكم فوّضه إليه إرفاقاً .
ثمّ إنّ ثبوت القتل في المفعول يدلّ عليه : «
أما لو كنت مدركاً لقتلتك
» ، « 1 » وخبر سيف التمّار . « 2 »
وأمّا إلقاء الجدار عليه ، فهو في فقه الرِّضا عليه السلام فتوى عليّ بن بابويه ؛ فراجع . « 3 » وأمّا الجمع بين بعض الثلاثة والإحراق ، فيدلّ عليه صحيح العرزمي . « 4 » وهل يستفاد لزومه ، أو هو جائز ؟
ظاهره اللزوم ، وأنّه جزءٌ من الحَدّ ؛ ولكن عدم ذكر ذلك في سائر النصوص يوهن اللزوم .
والظاهر اختصاصه بالمفعول ؛ لأنّ صحيح العرزميّ الذي هو دليله في المفعول ، لا يمكن إلغاء الخصوصيّة ، والظاهر عدم الفرق في المفعول بين القتل وغيره بالنسبة إلى الجمع مع الإحراق .
( 6 ) نُقل هذا عن : الحسن بن أبي عقيل ، والمفيد ، والسيّد المرتضى ، وسلّار ، والحلبي ، وابن زُهرة ، وابن إدريس . « 5 »
بل في المسالك : « 6 » هو المشهور . وعليه سائر المتأخّرين . بل عن صريح الانتصار « 7 » وظاهر الغُنية « 8 » الإجماع عليه للأصل والاحتياط .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 156 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 2 ، الحديث 1 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 156 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 2 ، الحديث 2 . .
( 3 ) . الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 277 . .
( 4 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 158 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 3 و 4 . .
( 5 ) . راجع : مختلف الشيعة 9 : 189 ؛ المقنعة 785 ؛ الانتصار : 510 ؛ المراسم : 255 ؛ الكافي في الفقه : 408 ؛ غنية النزوع 2 : 425 ؛ السرائر 3 : 458 . .
( 6 ) . مسالك الأفهام 14 : 408 . .
( 7 ) . الانتصار : 511 . .
( 8 ) . غنية النزوع 2 : 426 . .