شرح
عمومات القتل ، كما أنّه تشمله المطلقات السابقة . وأمّا اللائط ، فمقتضى الجمع بين المطلق والمقيّد التفصيل فيه بين المحصن فيُقتَل وبين غيره فيُجلَد ، مع أنّك قد عرفت : أنّ دلالة صحيح مالك على عدم التفصيل مخدوش ، وكذا خبر السكوني ؛ مع أن ملاحظة ملاك التفصيل في الزنا بين المحصن وغيره - وهو التخفيف لمن لم يتمكّن من إطفاء شهوته بطريقٍ محلّل - جارٍ في الفاعل في المقام أيضاً دون المفعول .
فلم يبق هنا إلّادعوى الاتّفاق على عدم الفصل بين المحصن وغيره ، فتأمّل .
وممّا ذكرنا يعرف حال صحيح زرارة ، قال عليه السلام : «
الملوط حدّه حدّ الزاني
» ؛ « 1 » فإنّ مقتضى المماثلة هو التفصيل بين المحصن وغيره ، على ما هو ظاهر ما يعرفه العرف من الكلام ، وإلّافالزاني على أقسامٍ كثيرة ؛ منها ما يقتضي القتل فقط ، ومنها ما يقتضي الرجم كذلك ، ومنها ما يقتضي الجلد .
وكيف كان ، فاللازم تقييد الصحيح بالزاني المحصن ، أو بالزاني الذي يقتضي عمله القتل ، كالزاني بالمحارم ، ونحوه .
ثمّ إنّ المستفاد من بعض هذه النصوص تعيّن الرجم للمحصن ، كما أنّ المستفاد من بعضها تعيّن القتل الظاهر في كونه بالسيف ، والجمع بينهما يقتضي تخيير الحاكم بينهما - أي بين الرجم وأحد الأمور الثلاثة التي ذُكرت في صحيح مالك - وتوضيحه : أنّه يدلّ على تعيّن القتل صحيحُ مالك بن عطيّة ، حكم فيه بثلاثة أحكام : «
ضربة بالسيف في عنقك ، وإهداب من جبل ، وإحراق بالنار
» . « 2 »
ومعتبر حمّاد الآتي : «
إن كان محصناً القتل
» ، وعلى المؤتى به القتل مطلقاً . « 3 »
وخبر سليمان بن هلال : «
وإن كان ثقب ، أقيم قائماً ، ثمّ ضرب بالسيف ضربةً
» . « 4 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 153 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 1 ، الحديث 1 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 157 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 1 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 154 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 4 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 153 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 1 ، الحديث 2 . .