شرح
والملوط ؛ وهي : القتل بالسيف ، والإهداب من شاهق ، والإحراق ، والرجم . وثبوت خصوص الجلد في اللائط غير المحصن . وبهذا يمكن الجمع بين النصوص جميعاً بتقييد ما وقع الإطلاق فيه من حيث الفاعل والمفعول أو من حيث الإحصان وغيره بما فصّل فيه بين الأمور ، وتقييد ما اطلق فيه القتل بتلك الأمور ورفع اليد عن التعيين فيما عيّن فيه الرجم ، أو الأمور الثلاثة غير الرجم بالحمل على تخيير الحاكم . وأمّا تخيير المحدود ، فهو إرفاق .
هذا ، ولكن الشهرة على كون غير المحصن كالمحصن مطلقاً ، بل ودعوى الإجماع من عدّة على ذلك ثابتان على نحوٍ يوجب الاطمئنان بالإطلاق ، ولا يبعد شمول قاعدة الدرء لمن لم يطمئنّ بالحكم .
وهل يجوز القتل بغير تلك الأسباب كالبندقة والكهرباء ؟ فيه تردّد ، من ظهور بعض النصوص في التعيّن فيما ذكر ، ومن أنّ الاختلاف كاشف عن إيكال الأمر إلى الحاكم ، وكان حكم الرسول صلى الله عليه وآله بالثلاثة مولويّاً لا إرشاديّاً ، ولذا جاز الرجم أيضاً ، فله اختيار طريق آخر غير تلك الأربعة ؛ فتأمّل .
[ و ] هنا فروع :
الأوّل : تخيير الحاكم بين أمور أربعة ، أو خمسة .
الثاني : لا فرق فيما ذكر بين الفاعل والمفعول .
الثالث : يجوز الجمع بين الإحراق وغيره ؛ بمعنى الإتيان بإحدى العقوبات الأربع ثمّ الإحراق .
أمّا الأوّل ، فقد مرّ في المسألة السابقة بالنسبة إلى الأمور الأربعة ، ولا يبعد أن يقال بمناسبة هذا الحكم وموضوعه من حيث إنّه حكمٌ جزائيٌّ لا يعمل به إلّاالحاكم ، ولا يجريه إلّا مَن بيده الأمر والولاية على الناس أنّ الغرض هو قتله . والطرق المختلفة بيان للمصاديق والكيفيّات ، وحكم النبي صلى الله عليه وآله بثلاثة أحكام مع ثبوت جواز الرجم أيضاً يشير إلى ذلك ، وأنّه بيانٌ لبعض مصاديق الحكم المحوّل كلّيّةً إلى الحاكم ؛ ولكن الأحوط عدم التعدّي عن