تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
واللّوطي ظاهره المنسوب إلى « لوط » ، أريد به المنسوب إلى عمل اللوط . ويحتمل كونه الفاعل والمفعول . وليس في اللغة منه أثر . وكيف كان ، فظاهره ثبوت الرجم للّوطي ، وكونه أخفّ عقابه ؛ لكنّه لا يمكن إجراء الأشدّ من ذلك ، ولم يفصّل بين المحصن وغيره . و [ منها ] مرفوع أبي يحيى الواسطي : « فإن أدعم أحدهما إلى صاحبه ، ضرب الداعم ضربةً بالسيف - أخذت منه ما أخذت وتركت ما تركت - يريد بها مقتله . والداعم عليه يُحرَق بالنار » . « 1 » والاستدلال فيه أيضاً بعدم الفصل بين الإحصان وغيره . و [ منها ] خبر سيف التمّار : « اتي عليّ عليه السلام برجلٍ معه غلام يأتيه ، فقامت عليهما بذلك البيّنة ، فقال : يا قنبر ، النطع والسيف . . . ثمّ قتلهما بالسيف » . « 2 » ولا يخفى عليك ضعف سندها ، عدا صحيح مالك ومعتبر السكوني . وأمّا ترك الاستفصال في الصحيح وخبر سيف ، فلعلّه كان يعرف الإمام ذلك الرجل ، وأنّه كان محصناً . وأمّا خبر السكوني ، فيحتمل أن يكون المراد باللوطي الملوط ، لا اللائط ، ويناسبه أيضاً تشديد العذاب في حقّه أكثر ممّا في اللائط ؛ بل ويمكن أن يكون المراد المنسوب إلى اللواط ، أي العمل الخاصّ ؛ فالخبر مسوق لبيان شدّة قبح اللواط بالنسبة إلى الزنا ، فلا نظر فيه إلى مَن عليه الحَدّ وتقييده ببعض مصاديق أهل هذا العمل . مع أنّ هنا نصوصاً مفصّلة بين اللائط والملوط ، وأنّ اللائط كالزاني يفصل فيه بين المحصن وغيره بالقتل في الأوّل والجلد في الثاني ، دون الملوط ؛ وهي كثيرة : منها : صحيح أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « في كتاب عليّ عليه السلام : إذا أخذ الرجل مع غلامٍ في لحافٍ مجرَّدين ، ضُرب الرّجُل وادّب الغلام ؛ وإن كان ثقب وكان محصناً ، رُجِم » . « 3 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 159 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 6 . . ( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 156 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 2 ، الحديث 2 . . ( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 159 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 7 . .