شرح
واللّوطي ظاهره المنسوب إلى « لوط » ، أريد به المنسوب إلى عمل اللوط . ويحتمل كونه الفاعل والمفعول . وليس في اللغة منه أثر .
وكيف كان ، فظاهره ثبوت الرجم للّوطي ، وكونه أخفّ عقابه ؛ لكنّه لا يمكن إجراء الأشدّ من ذلك ، ولم يفصّل بين المحصن وغيره .
و [ منها ] مرفوع أبي يحيى الواسطي : «
فإن أدعم أحدهما إلى صاحبه ، ضرب الداعم ضربةً بالسيف - أخذت منه ما أخذت وتركت ما تركت - يريد بها مقتله . والداعم عليه يُحرَق بالنار
» . « 1 »
والاستدلال فيه أيضاً بعدم الفصل بين الإحصان وغيره .
و [ منها ] خبر سيف التمّار : «
اتي عليّ عليه السلام برجلٍ معه غلام يأتيه ، فقامت عليهما بذلك البيّنة ، فقال : يا قنبر ، النطع والسيف . . . ثمّ قتلهما بالسيف
» . « 2 »
ولا يخفى عليك ضعف سندها ، عدا صحيح مالك ومعتبر السكوني . وأمّا ترك الاستفصال في الصحيح وخبر سيف ، فلعلّه كان يعرف الإمام ذلك الرجل ، وأنّه كان محصناً .
وأمّا خبر السكوني ، فيحتمل أن يكون المراد باللوطي الملوط ، لا اللائط ، ويناسبه أيضاً تشديد العذاب في حقّه أكثر ممّا في اللائط ؛ بل ويمكن أن يكون المراد المنسوب إلى اللواط ، أي العمل الخاصّ ؛ فالخبر مسوق لبيان شدّة قبح اللواط بالنسبة إلى الزنا ، فلا نظر فيه إلى مَن عليه الحَدّ وتقييده ببعض مصاديق أهل هذا العمل .
مع أنّ هنا نصوصاً مفصّلة بين اللائط والملوط ، وأنّ اللائط كالزاني يفصل فيه بين المحصن وغيره بالقتل في الأوّل والجلد في الثاني ، دون الملوط ؛ وهي كثيرة :
منها : صحيح أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : «
في كتاب عليّ عليه السلام : إذا أخذ الرجل مع غلامٍ في لحافٍ مجرَّدين ، ضُرب الرّجُل وادّب الغلام ؛ وإن كان ثقب وكان محصناً ، رُجِم
» . « 3 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 159 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 6 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 156 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 2 ، الحديث 2 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 159 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 7 . .