شرح
ومطلق الإيقاب لا يدلّ عليه » . « 1 »
وعن الرياض « 2 » كما في الروضة « 3 » اشتراط دخول الحشفة في موضوع الحَدّ أيضاً كما في الغسل .
قال في الروضة في ذيل قول الماتن : « فمن أقرّ بإيقاب ذكر » : « أي إدخال شيء من الذَكَر في دُبره ولو مقدار الحشفة ، وظاهرهم هنا الاتّفاق على ذلك ، وإن اكتفوا ببعضها في تحريم امّه وأخته وبنته » « 4 » .
وظاهره دعوى الاتّفاق على اشتراط دخول الحشفة في لزوم الحَدّ ، فيساوي المقام مسألة الغُسل .
وعن كشف اللثام : « إنّ النصوص والفتاوى مطلقة تناول ما دون ذلك » . « 5 »
ولا يخفى عليك عدم صراحة النصوص في تعيين الموضوع ؛ بل أغلب الأدلّة مطلقة قابلة لدعوى الانصراف إلى العمل المتعارف المعهود ، وهو دخول مقدار الحشفة في حدّه الأقلّ ، كقوله : الملوط حدّه كذا ، واللوطي حدّه كذا ، والآتي بالغلام كذا . والرجل يؤتى في دُبره ، ونكح أحدهما الآخر ، والرجم على الناكح والمنكوح ، ولاطَ زوجها بابنها من غيره وثقبه ، وأدعم أحدهما على صاحبه . وإن كان ثقب وكان محصناً ، رُجِم . والذي يوقب عليه الرجم ، وغير ذلك .
اللَّهُمَّ إلّاأن يُقال : إنّ كلمة « الثقب » و « الإيقاب » تشملان إدخال البعض أيضاً ، كما ذكروا أنّ كلمة الإدخال في باب الغسل توجب ذلك لولا القيود الخارجة ، ولعلّ فتوى المسالك « 6 » ودعواه الاتّفاق على لزوم الحَدّ بدخول بعض الحشفة مستند إلى ذلك ؛ فلو شكّ الفقيه في ذلك ، كان المرجع قاعدة درء الحدود بالشبهات .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 14 : 401 . .
( 2 ) . رياض المسائل 10 : 89 . .
( 3 ) . الروضة البهيّة 9 : 143 . .
( 4 ) . المصدر . .
( 5 ) . كشف اللثام 2 : 407 . .
( 6 ) . مسالك الأفهام 14 : 401 . .