تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
( مسألة 3 ) : لو أقرّ دون الأربع لم يحدّ ، وللحاكم تعزيره بما يرى . ولو شهد بذلك دون الأربعة لم يثبت ، بل كان عليهم الحدّ للفرية . ولا يثبت بشهادة النساء منفردات أو منضمّات . والحاكم يحكم بعلمه إماماً كان أو غيره .
شرح
الإليتين من المجاز ، وإدراج المصنّف له في تعريفه تبعاً للنصوص التي منها ما سمعته ؛ بل ربّما كان الظاهر من بعضها كونه المراد من اللوطي » . « 1 » نعم ، قد استعمل عنوان الفعل واللعب بالغلام ، والنكاح في الأعمّ من اللواط ومقدّماته . وبالجملة : هنا أمران : اللواط بمعناه الحقيقي اللغوي ، والعرفي . ومقدّماته كالتفخيذ ، أي إدخال الآلة بين الفخذين منه ، أو بين الإليتين من دون إيقاب بأيّ نحوٍ كان ، وغيرهما من الاستمتاعات . والظاهر ترتّب الحَدّ لكلّ منهما كما سيأتي بيانه . وهذا غير استعمال كلمة اللواط في الأمرين ، أو الجامع بينهما ، ولا مشاحة في الاصطلاح . ثمّ إنّ هنا أحكاماً كثيرة لها مساس بموضوع البحث ، بل قد تشترك في الورود على موضوعٍ واحد عند بعض ، وهي : وجوب الغسل للفاعلين ، وحرمة امّ المفعول وأخته وبنته على الفاعل ، ولزوم تمام المَهر على الزوج أو مهر المثل ، وترتّب الحَدّ قتلًا أو جلداً عليهما أو على أحدهما . والإشكال واقع في تشخيص موضوعاتها ، فنقول : لا إشكال - بل ولا خلاف - في ترتّب الجميع على الإدخال ، بمعنى إدخال الحشفة فما زاد ؛ فلا شكّ في كون ذلك سبباً لحصول الجنابة لهما ، وتحريم الطوائف الثلاث للفاعل ، وترتّب القتل أو الجلد عليهما . وأمّا الإيقاب - بمعنى إدخال بعض الحشفة - ففي المسالك : « أنّه يتحقّق بذلك موضوع الحَدّ ، ويترتّب عليه حكمه » ، قال قدس سره في ذيل قول الماتن : « فهو وطئ الذكران بإيقابٍ وغيره » « 2 » [ و ] قال : « أراد بالإيقاب إدخال الذَّكَر ولو ببعض الحشفة ؛ لأنّ الإيقاب لغةً الإدخال ، فيتحقّق الحكم وإن لم يجب الغسل . واعتبر في القواعد « 3 » في الإيقاب غيبوبة الحشفة ،
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 41 : 376 . . ( 2 ) . مسالك الأفهام 14 : 401 . . ( 3 ) . قواعد الأحكام 2 : 256 . .