( مسألة 2 ) : يشترط في المقرّ - فاعلًا كان أو مفعولًا - البلوغ وكمال العقل والحرّية والاختيار والقصد ، فلا عبرة بإقرار الصبيّ والمجنون والعبد والمكره والهازل .
شرح
بالشيء : ألصقه به . ويُقال : لاطَ الحوضَ : مدره وطينه . واللفظ المستعمل في النصوص يناسب هذا المعنى ؛ إذ يستعمل فيها متعدّياً بمعنى الوطي ، فإنّه قد ورد فيها اللائط والملوط .
وأمّا استعماله في النصوص في المعنى الأعمّ من نفسه - أي الأعمّ من الإدخال والتفخيذ والوضع بين الإليتين - فلم يوجد إلّاقليلًا على نحو المجاز ، كقوله عليه السلام : «
اللواط ما دون الدُّبُر ، والدُّبر هو الكفر باللّه
» . « 1 »
وخبر حذيفة بن منصور : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن اللواط ؟ فقال عليه السلام : «
ما بين الفخذين
» . وسألته عن الذي يوقب ؟ فقال عليه السلام : «
ذلك الكفر بما أنزل اللّه على نبيّه صلى الله عليه وآله
» . « 2 »
فإنّ الظاهر أنّ الخبرين مسوقان لبيان قبح العمل ، لا حدّ العقاب وكمّيّته ، وأنّ ما دلّ على ذلك في النصوص إنّما هو لمقدّماته ؛ وأمّا نفس العمل ، فهو أعظم من ذلك يشبه الكفر باللّه ، وإلّا فلا إشكال في عدم كون اللواط سبباً للكفر ، وإلّالزم ترتيب حكم الفطري والملّي عليه ، وعدم سقوط قتل الأوّل - وإن تاب قبل الثبوت عند الحاكم - وغير ذلك من الآثار .
وبالجملة : لا دليل على لزوم حمل المطلق عليه بلا قرينة .
قال في المسالك : « وبغيره نحو التفخيذ وبين الإليين . وكلاهما يطلق عليه اسم اللواط ، وإن كان حكمه مختلفاً . وإطلاق اللواط على هذا القسم في هذا الباب متجوّز ، ولو اطلق اللواط على الإيقاب ، وخصّ غيره باسمٍ آخر ؛ وإن أوجب الحَدّ المخصوص ، كان أوفق بالاصطلاح ؛ ولكنّه تبع في إطلاق ذلك الروايات » . « 3 »
وقال في الجواهر : « فالظاهر أنّ إطلاق اللواط على غيره من التفخيذ أو الفعل بين
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 339 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ، الباب 20 ، الحديث 2 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 340 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ، الباب 20 ، الحديث 3 . .
( 3 ) . مسالك الإفهام 14 : 401 ( مع اختلاف يسير في اللفظ ) . .