تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

الفصل الثاني : في اللواط والسحق والقيادة

( مسألة 1 ) : اللواط وطء الذكران من الآدمي بإيقاب وغيره ، ( 1 ) وهو لا يثبت إلّابإقرار الفاعل أو المفعول أربع مرّات ، أو شهادة أربعة رجال بالمعاينة مع جامعيتهم لشرائط القبول .
شرح
( 1 ) الكلام في هذه المسألة في مقامين : بيان موضوع الحكم ، وما يثبت به الموضوع . أمّا الموضوع - وهو اللواط - فقد فسّره المصنّف بأنّه وطئ الذكران ، والإضافة إلى المفعول . والمراد [ من ] وطي الذكران الذكران من الآدمي ، ثمّ عمّم الوطئ ، وجعله معنى شاملًا للإيقاب والتفخيذ والإدخال بين الإليين ونحوهما . ولا يخفى عليك : أنّ اللواط لا يصدق على غير الإيقاب لغةً ؛ إذ هو كما يفهم من لسان العرب بمعنى إدخال الذَّكَر في دُبر الذَّكَر ، قال : « ولوط : اسم النبي عليه السلام : ولاطَ الرجل لواطاً ولاوَطَ ؛ أي عَمِل عَمَل قوم لوط . فاشتقّ الناس من اسم لوط فعلًا لمَن فَعَل فِعل قومه » . « 1 » نعم ، للفظ في اللغة معنىً أو معانٍ اخَر ، من المحتمل قريباً كونه المعنى الأصلي ونقل اللفظ منه ، واستعمل في العمل الخاصّ نفسه لا مقدّماته ، وهو كون اللوط بمعنى اللصوق ؛ يُقال : لاطَ الشيءُ بقلبي ، أي لصق به ، وأحببته . وبمعنى الإلصاق متعدّياً ؛ يُقال : لاط الشيءَ
هامش
( 1 ) . لسان العرب ، ج 7 ، ص 396 ، مادّة « لوط » . .