تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
فلا دلالة له على حرمة التأخير ؛ بل يدلّ على حرمة ترك إجراء حدود اللّه ، وهو غير التأخير ، لا سيّما إذا كان لغرضٍ عقلائي . ولا شفاعة ؛ لصحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام : « كان لُامّ سَلَمة - زوج النبي صلى الله عليه وآله - أمَةٌ ، فسرقت من قومٍ ، فأتى بها النبي صلى الله عليه وآله ، فكلّمته امّ سلمة فيها ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا امّ سَلَمة ، هذا حدٌّ من حدود اللّه لا يضيّع ، فقطعها رسول اللّه صلى الله عليه وآله » . « 1 » وخبر مثنّى الحنّاط ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله لُاسامة بن زيد : لا يشفع في حَدّ » . « 2 » وخبر ميثم السابق عليه : « فإنّ الشفاعة المقبولة هي التعطيل » . « 3 » وخبر سلمة : « كان أسامة بن زيد يشفع في الشيء الذي لا حَدّ فيه ، فاتي رسول اللّه صلى الله عليه وآله بإنسانٍ قد وجب عليه حدّ ، فشفع له اسامة ، فقال صلى الله عليه وآله : لا تشفع في حدّ » . « 4 » والحَدّ هنا أعمّ من التعزير ، والمراد بما لا حَدّ فيه ما هو نظير إسقاط الدَّين ، أو إبراء الذمّة ، أو إقالة العقد ، أو تزويج البنت ، ونحو ذلك . ومعتبر السكوني : « لا يشفعنّ أحدٌ في حَدّ إذا بلغ الإمام ، فإنّه لا يملكه . واشفع فيما لم يبلغ الإمام إذا رأيت الندم . واشفع عند الإمام في غير الحَدّ مع الرجوع من المشفوع له . ولا يشفع في حقّ امرئٍ مسلم ولا غيره إلّابإذنه » . « 5 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 42 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الباب 20 ، الحديث 1 . . ( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 43 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الباب 20 ، الحديث 2 . . ( 3 ) . كما تقدّم في الصفحة السابقة . . ( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 43 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الباب 20 ، الحديث 3 . . ( 5 ) . وسائل الشيعة 28 : 43 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الباب 20 ، الحديث 4 . .