( مسألة 6 ) : من زنى في زمان شريف كشهر رمضان والجمع والأعياد أو مكان شريف كالمسجد والحرم والمشاهد المشرّفة عوقب زيادة على الحدّ ، ( 7 ) وهو بنظر الحاكم . وتلاحظ الخصوصيات في الأزمنة والأمكنة ، أو اجتماع زمان شريف مع مكان شريف ، كمن ارتكب - والعياذ باللَّه - في ليلة القدر المصادفة للجمعة في المسجد ، أو عند الضرائح المعظّمة من المشاهد المشرّفة .
شرح
وفي الوسائل من أبواب المهور - في الباب الخامس والأربعون - ما يدلّ على ضمان المفتضّ عقر المرأة ، ولم يصرّح بالحَدّ ؛ ففي معتبر السكوني : «
أنّ عليّاً عليه السلام رُفِعَ إليه جاريتان دخلتا الحمّام ، وافتضّت إحداهما الأخرى بإصبعها . فقضى على التي فعلته عقرها
» . « 1 » والعقر : دية الفِرج إذا غصبت ، وقد يُطلق على المهر .
ومعتبر طلحة : «
إذا اغتَصبَ الرجل أمَةً ، فافتضّها ، فعليه عُشر قيمتها ؛ وإن كانت حُرّة ، فعليه الصداق
» . « 2 »
والخبر الأوّل رواه ابن أبي عمير عن ابن سنان وغيره ، وفيه ذكر الحَدّ بلا تعيين القدَر . والثاني رواه الصادق عليه السلام عن قضاء عليّ عليه السلام .
والظاهر أنّ قوله : « وقال أيضاً » قول عليّ عليه السلام ، ويحتمل كونه كلام أبي عبد اللّه عليه السلام .
والظاهر أنّ النصوص متعدّدة يقيّد مطلقها بمقيّدها . « 3 »
وفيه : « أنّ الحَدّ في نصوص الباب هو التعزير المحوّل إلى الحكّام ، وما دلّ على الثمانين ظاهره التعيين ، ولم يقل به أحدٌ ، فيُطرح ؛ أو يؤوّل بأنّه من مصاديق التعزير » . « 4 »
وفي الباب الثالث من حدّ السحق خمسة نصوص ، يدلّ الأوّل والثالث على المطلب . « 5 »
( 7 ) علّل الزيادة في الشرائع بقوله : « لانتهاكه الحُرمة » ، « 6 » ولا إشكال في كون الهَتك
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 303 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 45 ، الحديث 1 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 304 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 45 ، الحديث 2 . .
( 3 ) . راجع : جواهر الكلام 41 : 371 . .
( 4 ) . راجع المصدر السابق . .
( 5 ) . انظر : وسائل الشيعة 28 : 167 و 168 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 3 ، الحديث 1 و 3 . .
( 6 ) . شرائع الإسلام 4 : 146 . .