وأمّا حقوق الناس فتقف إقامتها على المطالبة ( 5 ) حدّاً كان أو تعزيراً ، فمع المطالبة له العمل بعلمه .
( مسألة 5 ) : من افتضّ بكراً حرّة بإصبعه لزمه مهر نسائها ، ( 6 ) ويعزّره الحاكم بما رأى .
شرح
عليه دليلًا ، ولا نقلوا عنه » . « 1 »
( 5 ) يدلّ عليه من النصوص صحيح الفضيل الماضي ، وفيه : «
من أقرَّ على نفسه عند الإمام بحقّ حَدٍّ من حدود اللّه في حقوق المسلمين ، فليس على الإمام أن يقيم عليه الحَدّ الذي أقرَّ به عنده حتّى يحضر صاحب الحقّ أو وليّه ، فيطالبه بحقّه . . .
فإذا أقرّ على نفسه عند الإمام بفريةٍ ، لم يحدّه حتّى يحضر صاحب الفرية أو وليّه ؛ وإذا أقرّ بقتل رجلٍ ، لم يقتله حتّى يحضر أولياء المقتول ، فيطالبوا بدم صاحبهم
» . « 2 »
وقد مرّ البحث عن الإيرادات الواردة بهذا الصحيح ، وخبر فضيل الآخر في الصفحات السابقة ، كلّها يدلّ على المطلب .
( 6 ) في الباب - أي باب الزنا وحدّه - نصوصٌ مصرّحة بذلك ؛ ثلاثة منها مرويّة عن ابن سنان بسندٍ صحيح مع اختلافٍ في المتن ، كما أنّ في أبواب المهور من النكاح ما يدلّ على حكم المهر المتعلّق به :
الأوّل : ما رواه ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام : في امرأةٍ افتضّت جارية بيدها ؟ قال عليه السلام :
« عليها المَهر ، وتُضرَب الحَدّ » « 3 » .
الثاني : ما رواه عنه أيضاً : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قضى بذلك ، وقال : «
تُجلَد ثمانين
» . « 4 » الثالث : ما رواه عنه : في امرأةٍ افتضّت جاريةٍ بيدها ، قال عليه السلام : «
عليها مَهرها ، وتُجلَد ثمانين
» . « 5 »
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 13 : 385 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 56 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ، الباب 32 ، الحديث 1 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 144 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 39 ، الحديث 1 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 144 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 39 ، الحديث 2 . .
( 5 ) . وسائل الشيعة 28 : 102 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 39 ، الحديث 3 . .