شرح
وصحيحه الآخر : «
كان عليّ عليه السلام إذا وجد الرجلين في لحافٍ واحد ، ضربهما الحَدّ ؛ فإذا أخذ المرأتين في لحافٍ ، ضربهما الحَدّ
» . « 1 »
ويؤيّده أو يدلّ عليه أيضاً صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه : «
إذا وجد الرجل والمرأة في لحافٍ واحد ، قامت عليهما بذلك بيّنة ، ولم يطّلع منهما على سوى ذلك ، جلد كلّ واحدٍ منهما مائة جلدة
» . « 2 »
ويفهم منه : أنّه لو اتّفق الاطّلاع والعلم بما سوى ذلك - أعني الزنا - رُجما ، أو قُتلا .
وصحيح أبي عبيدة : «
كان عليّ عليه السلام إذا وجد رجلين في لحافٍ واحد مجرّدين ، جلدهما حدّ الزاني مائة جلدة كلّ واحدٍ منهما
» . « 3 »
وموثّق أبان وحريز : «
إنّ عليّاً عليه السلام وجد رجلًا وامرأة في لحافٍ واحد ، فضرب كلّ واحدٍ منهما مائة سوط إلّاسوطاً
» . « 4 »
وأمّا القول الثاني ، وهو عدم جواز حكم الحاكم بعلمه مطلقاً - كان في حقوق اللّه تعالى ، أو حقوق الناس - وهو الذي نُسب إلى ابن الجُنيد ، « 5 » ظاهر كلامه أنّه مفصّل بين علم المعصوم وغيره من الحكّام والقضاة ؛ فيجوز للمعصوم الحكم على طبق علمه مطلقاً ، ولا يجوز لغيره كذلك .
قال المرتضى قدس سره في الانتصار : « ووجدتُ لابن الجنيد كلاماً في هذه المسألة غير محصّل ؛ لأنّه لم يكن في هذا دلالة ، ولا إليه دراية ، يفرّق بين علم النبي صلى الله عليه وآله بالشيء وبين علم خلفائه وحكّامه . وهذا غلط منه ؛ لأنّ علم العالمين بالمعلومات لا يختلف ، فعلم كلّ عالمٍ بمعلومٍ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 28 : 86 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 6 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 87 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 9 . .
( 3 ) . وسائل الشيعة 28 : 89 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 15 . .
( 4 ) . وسائل الشيعة 28 : 89 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 19 و 20 . .
( 5 ) . حُكي في : الانتصار 8 : 406 . .