شرح
أحدهم زوجها ؟ قال عليه السلام : «
يُجلَدون الثلاثة ، ويلاعنها زوجها ، ويفرّق بينهما ، ولا تحلّ له أبداً
» . « 1 »
والخبر الأوّل ضعيف بإسماعيل بن خراش ، والثاني معتبر . وعلى هذا ، فاللازم القول بعدم عدّه من الأربعة ، ووجه الجمع الذي ذكره المحقّق يرجع في الحقيقة إلى طرح المعتبر وأخذ الضعيف .
توضيح
ظهور الآية في كون الزوج من الشهداء تامّ ؛ لأنّ الأصل في الاستثناء الاتّصال ، ويدلّ عليه أيضاً عمومات نفوذ شهادة الأربع ، كنصوص الباب الثاني عشر من أبواب حدّ الزنا : «
لا يرجم الرجل والمرأة حتّى يشهد عليه أربعة شهود على الإيلاج والإخراج
» ، « 2 » وغيره .
وما يظهر من الآيات الشريفة من تغاير القاذف والشهود الأربعة - كقوله تعالى : « وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ » ، « 3 » وقوله تعالى : « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ » ، « 4 » وقوله تعالى : « لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمْ الْكَاذِبُونَ » « 5 » - مبنيّ على الغالب من كون القاذف غير واجد لشرائط الشهادة ، كالعدالة ، وخلوّه عن التهمة ، ونحو ذلك ؛ وهو لا ينافي كونه منهم لو اتّفق جامعيّته الشرائط ، ولو كان هو المبتدئ للدعوى .
وبالجملة : فرقٌ بين المدّعي للزنا - وهو القاذف - وبين الشاهد . والأوّل لا يشترط فيه العدالة والعدد ، ويشترط ذلك في الثاني ، كما أنّ الأوّل عليه إقامة الشهود الأربعة دون الثاني ؛ بل له الشهادة إذا رأى غيره أيضاً حاضراً .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 432 ، كتاب اللعان ، باب كيفيّته وجملة من أحكامه ، الباب 12 ، الحديث 3 . .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 94 ، باب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 2 . .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 15 . .
( 4 ) . النور ( 24 ) : 4 . .
( 5 ) . النور ( 24 ) : 13 . .